أكد الدكتور محمد نصر الدين، وزير الموارد المائية الأسبق، أن التساؤلات التي يطرحها المسؤولون الإثيوبيون حول إنشاء السد العالي وعدم الحصول على موافقة إثيوبيا ودول حوض النيل قد تم الرد عليها منذ أكثر من 60 عامًا.
اتفاقيات منظمة لاستخدام مياه النيل
وأوضح نصر الدين أن مصر استندت في موقفها عند إنشاء السد العالي إلى اتفاقيات منظمة، منها اتفاقية عام 1902 الموقعة بين مصر والسودان وإثيوبيا، والتي تمنع إقامة أي منشآت على النيل الأزرق تؤثر على تدفق المياه إلى مصر والسودان. كما أشار إلى وجود اتفاقية عام 1929 مع دول الهضبة الاستوائية، والتي تضمنت ترتيبات لحماية تدفق مياه النيل.
فوائد السد العالي لدول الحوض
وبين وزير الري الأسبق أن السد العالي هدف إلى إنقاذ فواقد مياه نهر النيل التي كانت تصل إلى البحر المتوسط، وتنظيم استخدامات المياه وتوليد الكهرباء. وأشار إلى أن المشروع لم يضر دول حوض النيل، بل ساهم في زيادة حصص المياه؛ حيث ارتفعت حصة السودان من 4 مليارات متر مكعب سنويًا قبل السد إلى 18.5 مليار متر مكعب، كما زادت حصة مصر من 48 مليار متر مكعب إلى 55.5 مليار متر مكعب سنويًا.
رد إثيوبي بشأن السيادة المائية
من جانبه، صرح وزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، بأن بلاده تتمسك بحقها السيادي في تنمية مواردها المائية بناءً على مبدأ الاستخدام المنصف والمعقول. ورفض إيتيفا المطالبات بإلزام إثيوبيا بالحصول على موافقة مسبقة من دول المصب، معتبرًا أن سد النهضة يخضع لإطار إعلان المبادئ الموقع عام 2015 بين إثيوبيا والسودان ومصر.



