كتب: إسلام السقا
أكد البابا لاون الرابع عشر، خلال المقابلة العامة التي عقدها في ساحة القديس بطرس، أن الكنيسة ليست منفصلة عن العالم بل هي متجذرة فيه، تشارك الإنسان تجاربه وتقلباته وسط التاريخ والثقافات المختلفة.
رسالة الكنيسة في العالم المعاصر
أوضح البابا أن الكنيسة مدعوة لتكون علامة لحضور الله ومشروعه الخلاصي الذي يهدف لجمع البشرية في عائلة واحدة، مشيراً إلى أن رسالتها تكمن في مساعدة الإنسان على مواجهة الأسئلة الوجودية العميقة حول أصله ومصيره ومعنى الحياة. كما حذر من منطق الربح المادي والتلاعب بالمعلومات الذي يكرس أنماط الحياة الاستهلاكية، مؤكداً أن قلب الإنسان يتطلع دوماً إلى ما هو أسمى.
الدور الاجتماعي والالتزام بالعدالة
تناول الحبر الأعظم دور الكنيسة في بناء المجتمع، موضحاً أن هذا الدور لا يتمثل في ممارسة السياسة كغاية، بل في تقديم شهادة حية للإيمان والمحبة والالتزام بالعدالة والسلام. وشدد على أن اتباع المسيح يقتضي رفض اضطهاد الفقراء والهيكليات الظالمة التي تكرس التبعية، مؤكداً على أهمية العقيدة الاجتماعية للكنيسة في تحقيق الخير العام بالتعاون مع أصحاب الإرادة الصالحة.
مسؤولية المؤمنين والقداسة
حذر البابا من التناقض بين الإيمان المعلن والسلوك العملي، واصفاً إياه بأنه أحد أخطر أشكال عدم الأمانة للإيمان. ودعا المؤمنين العلمانيين إلى إنارة العالم بروح الإنجيل في الأسرة ومكان العمل ومختلف المجالات الاجتماعية. واختتم بتوجيه الكنيسة لممارسة التمييز الحكيم تجاه قيم العصر دون الانجراف وراء الموضات الثقافية، مؤكداً أن غاية الكنيسة تظل تحقيق ملكوت الله وخلاص البشرية عبر القداسة والمحبة الأخوية.



