كتب: كريم همام
أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التعددية التي يتميز بها المجتمع اللبناني يمكن أن تشكل مصدر قوة للدستور، مشدداً على أن حماية هذا التعدد لا تتعارض مع مساعي بناء الدولة وإصلاح النظام السياسي.
بناء دولة قوية بالقانون
خلال كلمة ألقاها في المكتبة الوطنية بمناسبة مئوية الدستور اللبناني، أوضح سلام أن أفضل تكريم لهذه المناسبة يتمثل في تحقيق غايات الدستور من خلال بناء دولة قوية بالقانون وليس قوية عليه، بحيث تكون الدولة هي الضمانة والدستور هو العقد الذي يرسخ هذه الضمانة.
تحديات التعددية والشراكة
وأشار إلى أن دستور عام 1926 وُضع في سياق مجتمع متعدد، موضحاً أن التحدي المستمر يكمن في كيفية تحويل هذا التعدد إلى شراكة حقيقية داخل الدولة، محذراً من الانزلاق نحو تحويله إلى مجرد عملية تقاسم لموارد الدولة ومؤسساتها.
اتفاق الطائف وإصلاح النظام
وتطرق سلام إلى اتفاق الطائف كونه محاولة لإدارة التعددية بعيداً عن الصراعات، مؤكداً أنه نص على أهداف وطنية تشمل إلغاء الطائفية السياسية، وتحقيق الإنماء المتوازن، وتطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة، بالإضافة إلى بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحصر القوة الشرعية في مؤسساتها الرسمية.
ضرورة تطبيق بنود الاتفاق
وشدد رئيس الحكومة على أهمية تطبيق اتفاق الطائف بكامل بنوده، وضرورة تصحيح المسارات التي شوهت التطبيق، وسد الثغرات التي ظهرت خلال الممارسة العملية، مع إمكانية تطوير الدستور وفق القواعد المتبعة، محذراً من أن تحول التعطيل السياسي إلى قواعد غير مكتوبة يهدد استمرارية الدولة.



