كتب: أحمد عبد السلام
أكد وزير الدولة الألماني فلوريان هان أن مصر تمثل شريكًا موثوقًا ودولة محورية في المنطقة بالنسبة إلى ألمانيا، مشددًا على أن العلاقات بين البلدين تشهد تعاونًا وثيقًا ومتعدد المجالات يمتد من السياسة والاقتصاد إلى العلوم والتعليم والثقافة.
احتفالات يوم الوحدة الألمانية بالقاهرة
جاءت تصريحات هان خلال كلمة ألقاها بالقاهرة بمناسبة الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية، بحضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، والسفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين والشخصيات العامة. وأشار هان إلى أن تبادل الاحتفال بالمناسبات الوطنية بين البلدين يعكس عمق الصداقة التي تجمع مصر وألمانيا.
تعزيز التعاون التعليمي والأكاديمي
أوضح الوزير الألماني أن العلاقات بين مصر وألمانيا تزداد عمقًا وقوة، لافتًا إلى أن التعاون الأكاديمي يعد نموذجًا بارزًا، حيث ارتفع عدد المصريين الذين يتعلمون اللغة الألمانية خلال عشر سنوات من نحو 260 ألفًا إلى أكثر من 500 ألف شخص. كما أشار إلى العمل على فتح مسارات منظمة أمام الكفاءات المؤهلة وتعزيز التدريب المهني ونقل المعرفة بما يحقق منفعة متبادلة.
الاستثمارات الألمانية والطاقة المتجددة
في الجانب الاقتصادي، أشار هان إلى نشاط الشركات الألمانية في مصر وافتتاح مواقع إنتاج جديدة خلال العام الجاري، مع عزم شركات أخرى القيام بخطوات مماثلة. كما سلط الضوء على التعاون في مجال الطاقة، مؤكدًا أن البلدين يعملان على توسيع استخدام الطاقات المتجددة وتطوير الهيدروجين الأخضر، مستفيدين من إمكانات مصر الهائلة في طاقة الشمس والرياح.
الدور المصري في الاستقرار الإقليمي
وعلى صعيد التطورات الإقليمية، شدد هان على أهمية العمل المشترك للحيلولة دون تصعيد التوترات في المنطقة، لا سيما فيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وأكد أن مصر تتمتع بمكانة استثنائية ودور حيوي كوسيط في العديد من الأزمات المعقدة، مما يجعلها شريكًا موثوقًا لتحقيق الاستقرار والتوازن.
الموقف من الأزمة الأوكرانية
وفيما يخص الصراع في أوكرانيا، أكد الوزير الألماني ثبات موقف ألمانيا في دعم أوكرانيا من أجل السلام العادل، مشيرًا إلى إمكانية قيام دول ذات أهمية كبيرة مثل مصر بدور حاسم في الجهود الرامية للتوصل إلى حل سلمي ومستدام، بما في ذلك حماية نقل الحبوب في البحر الأسود.



