أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، أن القارة الأفريقية قادرة على بناء اقتصادات منتجة وتحقيق التنمية المستدامة في مختلف المجالات، مشدداً على أن القارة لا تقتصر مواردها على المواد الخام فحسب، بل تزخر بقدرات بشرية ومادية هائلة.
تدشين منصة للحوار الاقتصادي الأفريقي
شهد منتدى أفريقيا العلمين للأعمال بمدينة العلمين الجديدة تدشين منصة جديدة للحوار الاقتصادي الأفريقي. وتجمع هذه المنصة بين الحكومات، والمؤسسات القارية، ومجتمع الأعمال، والقطاع الخاص، بالإضافة إلى المؤسسات المالية والتنموية، بهدف تحويل القرارات السياسية إلى استثمارات ومشاريع ملموسة تعزز التكامل الاقتصادي.
ويأتي هذا المنتدى تفعيلاً لقرار الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير 2026، والذي يقضي بعقد المنتدى في مدينة العلمين بصفة دورية كل عامين، بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة "النيباد" والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
دور القطاع الخاص في التنمية القارية
أوضح وزير الخارجية أن اختيار القطاع الخاص كمحور أساسي للمنتدى ينبع من كونه محركاً رئيسياً للنمو وخلق فرص العمل، وشريكاً ضرورياً في تعزيز التجارة والاستثمار وبناء سلاسل القيمة. وأشار إلى أن البرنامج يهدف إلى الربط بين الرؤية السياسية والخبرة العملية لمجتمع الأعمال، لمعالجة قضايا التنمية من منظور المستثمرين وصناع القرار والمؤسسات التمويلية.
آفاق الاستثمار والتعاون جنوب-جنوب
يعمل المنتدى كمنصة تجمع أصحاب المصلحة لدفع مسيرة الاستثمار والتجارة، بدءاً من الحكومات التي تهيئ البيئة الملائمة، وصولاً إلى رجال الأعمال القادرين على تعزيز التعاون جنوب-جنوب. ولفت عبد العاطي إلى أن التكامل الأفريقي يسهم في الاستفادة من الإمكانات المتاحة لتحسين مستويات معيشة الشعوب وتحقيق تطلعاتها.
التحول نحو الصناعة والرقمنة
أشار وزير الخارجية إلى إمكانات القارة في مجالات توطين الصناعة، والرقمنة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، والطاقة، والبنية التحتية. واستشهد بمشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا كنموذج ناجح للشراكة الأفريقية-الأفريقية التي تترجم الإرادة السياسية إلى واقع ملموس.



