كتبت: فاطمة يونس
أدانت وزارة النقل اليمنية بشدة استهداف مليشيا الحوثي لمطار عدن الدولي باستخدام صاروخين باليستيين وعدد من الطائرات المسيرة المفخخة. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذا الهجوم عرض حياة المسافرين والعاملين وأطقم الطائرات لخطر مباشر، مشيرة إلى أن الواقعة كانت كفيلة بالتسبب في كارثة إنسانية كبرى.
تفاصيل الهجوم والمخاطر المحدقة
أوضح البيان أن الهجوم استهدف منشأة مدنية وحيوية من المفترض أن تكون آمنة، وليست ساحة للأعمال العسكرية. وكشف أن أحد الصاروخين سقط بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم 603 القادمة من القاهرة، والتي كانت تحمل مسافرين مدنيين، مما حال دون وقوع كارثة بشرية محققة.
وأشار البيان إلى أن المطار كان يضم في لحظة الاستهداف موظفين ومسافرين ينتظرون رحلة متجهة إلى جدة، بالإضافة إلى وجود طائرتين على الأرض، إحداهما تابعة للخطوط الجوية اليمنية والأخرى لطيران عدن.
إجراءات الطوارئ وإلغاء الرحلات
نتيجة لهذا الاستهداف، اضطرت الجهات المختصة إلى إلغاء هبوط الرحلة القادمة من القاهرة وتحويل مسارها إلى جدة. كما تم تنفيذ عمليات إخلاء للطائرات الموجودة في المطار، وإخلاء مبنى المطار من كافة الموظفين والمسافرين لإبعادهم عن مناطق الخطر.
تهديد سلامة الطيران المدني
اعتبرت وزارة النقل أن هذا الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً يهدد سلامة الطيران المدني والملاحة الجوية، وينتهك القواعد والأعراف الدولية التي توفر الحماية للمطارات والمنشآت المدنية. وذكرت الوزارة أن هذا الاستهداف يأتي في أعقاب تدمير أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية كانت متواجدة في مطار صنعاء، مما يلحق أضراراً جسيمة بقطاع النقل الجوي في البلاد.
دعوات للتحرك الدولي
دعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية بالطيران المدني، وفي مقدمتها منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، إلى إدانة استهداف المنشآت المدنية وتحمل مسؤولياتها في حماية الطيران التجاري. واختتمت بيانها بالتأكيد على استمرار اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن وسلامة المطارات والملاحة الجوية، وضمان بقاء مطار عدن الدولي بوابة مدنية مفتوحة أمام المسافرين.



