حذرت الولايات المتحدة المؤسسات المالية الأجنبية من التعامل مع إيران، وذلك في إطار تصعيد الضغوط الاقتصادية والمالية على طهران، ضمن تحرك أمريكي لتضييق قنوات التمويل المرتبطة بالحكومة الإيرانية والجهات الخاضعة للعقوبات.
تكثيف التحذيرات لمنع تجاوز العقوبات
كثفت وزارة الخزانة الأمريكية تحذيراتها للمؤسسات المالية حول العالم، مطالبة إياها باتخاذ إجراءات لمنع استخدام أنظمتها في تحويل الأموال أو تسهيل المعاملات التي قد تساعد إيران على تجاوز العقوبات الأمريكية. وتهدف هذه الحملة إلى عزل طهران عن النظام المالي الدولي عبر استخدام العقوبات الثانوية كأداة ضغط على الأطراف الأجنبية، حيث قد تواجه المؤسسات التي تسهل معاملات لجهات إيرانية خاضعة للعقوبات قيودًا على وصولها إلى النظام المالي والدولار الأمريكي.
توسيع نطاق العقوبات الثانوية
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن في أغسطس الماضي أن واشنطن ستوسع نطاق العقوبات الثانوية على الجهات التي تساعد إيران، مؤكدًا أن المؤسسات المالية والدول التي تستمر في تسهيل المعاملات المرتبطة بطهران قد تواجه إجراءات عقابية.
عملية الإقصاء الاقتصادي ورصد الشبكات المالية
وفي سبتمبر، عقدت شبكة مكافحة الجرائم المالية التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية FinCEN اجتماعًا مع مؤسسات مالية عالمية بهدف تعزيز قدرة القطاع المصرفي على رصد شبكات التمويل والإيرادات المرتبطة بإيران، وذلك ضمن عملية أطلقت عليها واشنطن اسم «Operation Economic Outcast».
كما اتخذت وزارة الخزانة الأمريكية في الأول من أكتوبر إجراءات ضد شبكة مالية مرتبطة بإيران، استهدفت شبكة مصرفية غير رسمية استُخدمت لمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات، حيث أصدرت FinCEN تنبيهًا للمؤسسات المالية بشأن مؤشرات المعاملات المشبوهة المرتبطة بهذه الشبكة.
تقييد مصادر التمويل الإيرانية
تأتي هذه التحركات في سياق حملة أوسع لتقييد مصادر التمويل الإيرانية، بعد توسيع واشنطن لنطاق العقوبات في الأشهر الأخيرة ليشمل قطاعات النفط والشحن والتكنولوجيا والأصول الرقمية والذهب، بالإضافة إلى القطاع المالي، مما يضع المؤسسات المالية الدولية تحت ضغوط متزايدة لتجنب المعاملات التي قد تعرضها للعقوبات الأمريكية.



