أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام على ضرورة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن حدود السيادة هي الحدود المعترف بها دولياً. وأوضح أن الإطار المطروح حالياً يقوم على مبدأي التبادلية والمرحلية، لكنه أشار إلى الحاجة لجدول زمني واضح يحدد موعد انسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع المحتلة لتحويل الخطط إلى خطوات عملية ملموسة.
جهود التعافي وإعادة الإعمار
أشار سلام إلى أن الحكومة تعمل بالتوازي على مساري عودة الأهالي إلى مناطقهم وإطلاق عمليات التعافي وإعادة الإعمار. وبين أن المرحلة الثانية من هذه الجهود ستشمل البدء بترميم خمسة مستشفيات، وذلك بعد البدء الفوري بترميم المدارس لضمان عودة التلاميذ إليها. وأوضح أن مواكبة عودة المواطنين لا تقتصر على الجانب الأمني فحسب، بل تمتد لتشمل توفير الخدمات الأساسية.
بسط سلطة الدولة والالتزامات الدولية
شدد رئيس الوزراء على أن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها هو التزام قائم منذ اتفاق الطائف عام 1989، وهو ما أكدته القرارات الدولية وإعلان وقف الأعمال العدائية في عام 2024. كما أفاد بأن لبنان لم يربط عملية الانسحاب الإسرائيلي بمسألة جمع السلاح أو تسليمه، مؤكداً أن بسط سيادة الدولة هو التزام وطني داخلي.
الوضع الأمني والجنوبي
فيما يتعلق بالجنوب، أكد سلام على أهمية وجود جيش مجهز وقادر على حماية الحدود، مع ضرورة ضمان عدم حدوث فراغ أمني بعد انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأشار إلى أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة دولية في الجنوب تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن.
الواقع الاقتصادي والخدمات
تطرق سلام إلى الأوضاع الاقتصادية، موضحاً أن ارتفاع أسعار المحروقات يعود لزيادة الأسعار عالمياً وليس لفرض ضرائب جديدة. وأكد أن الحكومة تعمل على زيادة رواتب القطاع العام وتقديم مساعدات ضمن إمكانياتها المحدودة، مع توجيه دعوة لوزارة الاقتصاد وأجهزة حماية المستهلك لضبط الأسواق ومنع التجار من استغلال الارتفاع العالمي لتمرير زيادات غير مبررة.


