عالم وعرب

نقيب أطباء فلسطين: المنظومة الصحية في غزة تواجه انهياراً كاملاً

نقيب أطباء فلسطين: المنظومة الصحية في غزة تواجه انهياراً كاملاً

أكد الدكتور صلاح الهشلمون، نقيب أطباء فلسطين، أن القطاع الصحي في قطاع غزة يمر بحالة من الانهيار شبه الكامل، مشيراً إلى أن الأزمة لم تعد تقتصر على تدمير المباني والمنشآت الطبية فحسب، بل امتدت لتشمل العنصر البشري من أطباء وممرضين ومسعفين تعرضوا للقتل أو النزوح أو الاعتقال.

تراجع حاد في الكوادر الطبية والمنشآت

كشف الهشلمون عن تراجع كبير في أعداد الكوادر الطبية في قطاع غزة، حيث انخفض عدد الأطباء من نحو 4 آلاف طبيب قبل الحرب إلى ما يتراوح بين 1400 و1500 طبيب فقط في الوقت الحالي. وفيما يخص المستشفيات، أوضحت بيانات منظمة الصحة العالمية أن 19 مستشفى فقط من أصل 36 تعمل بصورة جزئية، مع عدم وجود مستشفى واحد يعمل بكامل طاقته، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات والوقود.

أزمة الأمراض المزمنة والاحتياجات الملحة

تتصدر ملفات الأمراض المزمنة قائمة الأولويات الصحية، حيث يعاني نحو 350 ألف شخص من اضطراب شديد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك مرضى السكري والضغط والسرطان والقلب والكلى. ويواجه نحو 700 مريض يحتاجون إلى غسيل الكلى خطراً مستمراً نتيجة نقص المستلزمات، بينما يعاني مرضى السرطان من فجوات في توفير العلاج الكيميائي والإشعاعي وأجهزة التشخيص.

الوضع الصحي للمرأة والطفل

تواجه النساء والأطفال ظروفاً صحية بالغة الصعوبة؛ إذ تعاني خدمات الصحة الإنجابية ومتابعة الحمل من قيود شديدة. وأظهرت مسوحات تغذوية أجريت في غزة أن 12.2% من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من التقزم، بينما يعاني 37.1% منهم من الإسهال، مع تسجيل نقص في الغذاء للأطفال والنساء على حد سواء.

تحديات العمل الطبي في الضفة الغربية

لم تكن الضفة الغربية بمعزل عن الأزمة، حيث أشار نقيب أطباء فلسطين إلى وجود أكثر من ألف بوابة وحاجز عسكري تعيق حركة المرضى والطواقم الطبية، مما يضيف عوائق إضافية أمام الوصول إلى المراكز الصحية، بالتزامن مع نقص في الأدوية والاحتياجات الطبية الأساسية.

الدور المصري والدعم العربي المطلوب

أشاد الهشلمون بالدور المصري الرائد في تنسيق دخول الوفود الطبية والمساعدات والأدوية إلى قطاع غزة. وشدد على أن المنطقة تحتاج إلى أكثر من مجرد بيانات تضامن، بل إلى خطوات عملية تشمل دعم المستشفيات، وتوفير المستلزمات، وإعادة بناء المنظومة الصحية بالكامل عبر خطة طويلة المدى تشمل تأهيل الكوادر والبنية التحتية.

شارك الخبر: