كتب: صهيب شمس
شهدت منطقة سيناء قصة لافتة حول ناقة تحولت من مجرد حيوان أصيل إلى ثروة حقيقية، بعدما تصدرت الأنظار بمواصفاتها الاستثنائية وقيمتها المادية المرتفعة، مما جعلها واحدة من أغلى النوق في المنطقة.
معايير تحديد قيمة الإبل
لا يعتمد تقييم الإبل في سوق الهجن على الحجم أو اللون بشكل منفرد، بل تدخل في تقدير قيمتها عوامل متعددة تشمل الأصل، السلالة، العمر، والبنية الجسدية، بالإضافة إلى الجمال والقدرة على الإنتاج أو المنافسة في ميادين السباق. وتلعب السلالة والنسب الدور الأساسي في تحديد القيمة، حيث تزداد الفرص لارتفاع الثمن كلما كانت الناقة من خط معروف ومميز.
سعر الناقة وتوقعات السوق
وصلت القيمة التقديرية لهذه الناقة إلى نحو 5 ملايين جنيه، وهو رقم استثنائي في سوق الإبل بسيناء. ويشير المتخصصون إلى أن هذا الرقم يمثل القيمة التقديرية أو السعر الذي يطلبه المالك، وليس بالضرورة سعر البيع الفعلي المنفذ. وقد شهدت مصر سابقًا حالات مرتفعة لأسعار الهجن، حيث تم تثمين جمل مشارك في سباقات العلمين بنحو 600 ألف جنيه، ووصلت أسعار أخرى إلى قرابة مليوني جنيه.
الاستثمار الوراثي ومواصفات النخبة
تتحول الناقة النادرة إلى ما يشبه الاستثمار الوراثي، حيث ينظر الملاك إلى قيمة النسل المحتمل في المستقبل. ويراقب خبراء الإبل تفاصيل دقيقة عند التقييم، منها تناسق الجسم، شكل الرأس، طول الرقبة، سلامة القوائم والمفاصل، قوة الظهر والصدر، وطريقة الحركة، بالإضافة إلى الحالة الصحية والقدرة على الإنتاج.
الأهمية الاجتماعية والتراثية في سيناء
يرتبط سوق الإبل في سيناء بمكانة اجتماعية وتراثية عميقة، فهي ليست مجرد وسيلة نقل أو مصدر للغذاء، بل جزء من النسيج الاجتماعي والاقتصادي والحياة البدوية، وتستخدم في سباقات الهجن والسياحة ورحلات السفاري، مما يعزز من قيمتها كأصل مادي وتراثي.


