أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن تنفيذ عمليات قصف مدفعي استهدفت نقاط التحكم بالطائرات المسيّرة التابعة للقوات الأوكرانية في مقاطعة زابوريجيا الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا. وأوضحت موسكو أن هذه الضربات التي نُفذت بواسطة المدفعية الميدانية تهدف إلى تقليص قدرة القوات الأوكرانية على عمليات الاستطلاع وتوجيه الطائرات الهجومية في الجبهة الجنوبية.
استراتيجية استهداف مشغلي المسيّرات
يأتي هذا الإعلان ضمن نمط عسكري تعتمده وزارة الدفاع الروسية، حيث يتم التركيز على ضرب مراكز التحكم الأرضية التي يعتمد عليها المشغلون لتلقي البث المباشر وتوجيه الطائرات. ويرى محللون عسكريون أن استهداف هذه النقاط أو إجبار المشغلين على تغيير مواقعهم باستمرار يساهم في خفض وتيرة الهجمات وإرباك عمليات الاستطلاع، رغم قدرة المسيّرات على إعادة الانتشار بسرعة.
وكانت الوزارة قد أشارت في وقت سابق إلى تدمير مدافع هاوتزر ونقاط تحكم بالمسيّرات في المقاطعة نفسها، كما أعلنت في يوليو الماضي عن تدمير مركزين لوجستيين أوكرانيين في زابوريجيا بواسطة طائرات غيران-4 المسيّرة، مما تسبب في أضرار بمحطات الشحن والشاحنات.
تبادل الضربات في ساحة زابوريجيا
تشهد مقاطعة زابوريجيا حالة من الاستنزاف المتبادل بين الجانبين، حيث تتبادل موسكو وكييف الاتهامات حول حجم الخسائر. وفي حين تشن القوات الروسية هجمات بالصواريخ والمدفعية والمسيّرات، أعلنت القيادة العامة للقوات المسلحة الأوكرانية عن استهداف منظومات دفاع جوي ومحطات رادار ومراكز قيادة ومراقبة في المنطقة، في محاولة لإضعاف القدرات الجوية الهجومية الروسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل ديناميكية ميدانية معقدة، حيث تسعى أوكرانيا لتعطيل الهجمات الروسية، بينما تضغط موسكو على المواقع الأمامية في محور أوريخوف بزابوريجيا. ويبقى أثر الضربات الأخيرة غير واضح في ظل غياب التحقق المستقل من نتائج القصف أو حجم الأضرار التي لحقت بالقدرات التشغيلية لكل طرف.



