أكد ممثل نيجيريا، خلال اجتماع اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد»، ضرورة أن ينطلق التدريب التنموي في أفريقيا من داخل القارة، مشددًا على أهمية بناء القدرات والخبرات الأفريقية واستثمارها في قيادة العملية التنموية.
الاعتماد على الخبرات الأفريقية في التنمية
أوضح ممثل نيجيريا أن القارة تمتلك القدرات والخبرات اللازمة لتطوير برامجها التنموية، مما يعزز الاعتماد على الإمكانات المحلية في مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف التنموية، بدلاً من الاعتماد الأساسي على الخبرات الخارجية. وتأتي هذه الرؤية في إطار المناقشات حول دور وكالة «نيباد» في دعم التنمية وتعزيز التعاون بين الدول الأفريقية في مجالات بناء القدرات ونقل المعرفة.
وشدد على ضرورة أن تكون عملية التدريب وبناء القدرات جزءًا من منظومة أفريقية متكاملة، تتيح للدول تبادل التجارب الناجحة والاستفادة من الكفاءات المتاحة داخل القارة، بما يضمن تطوير حلول محلية تتناسب مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية لكل دولة.
دور وكالة نيباد في دعم التكامل القاري
تعمل وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «نيباد» على دعم تنفيذ الأولويات التنموية للاتحاد الأفريقي، وتعزيز التكامل والتعاون بين دول القارة في قطاعات متعددة، تشمل بناء القدرات، دعم البنية التحتية، وتحسين تنفيذ المشروعات الإقليمية، بالإضافة إلى تطوير المهارات لرفع كفاءة المؤسسات والكوادر الأفريقية.
ويبرز ملف بناء القدرات كعنصر أساسي لنجاح البرامج التنموية، حيث لا يقتصر النجاح على التمويل فقط، بل يتطلب وجود كوادر مؤهلة ومؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة، مما يساعد في تقليص فجوات الخبرات بين الدول الأفريقية.
تعزيز الملكية الأفريقية للمشاريع التنموية
يركز التوجه الجديد على زيادة قدرة المؤسسات الأفريقية على إنتاج المعرفة وتبادلها، مع الاستفادة من الجامعات والمراكز البحثية والكفاءات المتخصصة داخل القارة. ولا يعني هذا التوجه الاستغناء عن التعاون الدولي، بل يهدف إلى زيادة القدرة الذاتية وتوفير برامج تدريبية مرتبطة باحتياجات المجتمعات المحلية.
وتضع هذه المناقشات مسألة ملكية الدول الأفريقية لبرامجها التنموية في صدارة الأولويات، مع التركيز على تنمية رأس المال البشري، خاصة في ظل وجود شريحة واسعة من الشباب الأفريقي والحاجة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.



