كتبت: سلمي السقا
تشهد منطقة الحسين بالقاهرة الليلة الختامية للاحتفالات الشعبية بذكرى استقرار رأس الإمام الحسين في مصر، حيث يجتمع المحبون والمريدون من مختلف المحافظات لإحياء هذه المناسبة التي تحمل مكانة خاصة في قلوب المصريين.
احتفالات شعبية وأجواء صوفية
يحيي المنشدون الليلة الختامية وسط أجواء من البهجة والاحتفاء بسيد شباب أهل الجنة. وتتواصل الخدمات والضيافة التي يقدمها نواب ومريدو الطرق الصوفية، مع توزيع النفحات على الزوار والمحبين في رحاب مسجد الإمام الحسين.
تاريخ الاحتفال بذكرى وصول الرأس الشريف
يحتفل المصريون بهذه الذكرى في الأسبوع الأخير من شهر ربيع الآخر، وهي ذكرى وصول الرأس الشريف من مدينة عسقلان بفلسطين إلى مصر. وتعود هذه المناسبة إلى عام 548 هجرياً، عندما تم نقل الرأس في موكب مهيب استقبله السلطان الفائز بنصر الله، حيث سارت الجموع في مسيرات احتفالية تعبيراً عن الإجلال والتقدير.
تفاصيل رحلة نقل الرأس إلى القاهرة
بدأت رحلة نقل الرأس الشريف نتيجة جهود الوزير الفاطمي الصالح طلائع، الذي سعى لتأمين الرأس من مخاطر الحملات الصليبية في عسقلان. وتم الاتفاق على دفع ثلاثين ألف دينار ذهبي مقابل إعادة الرأس إلى مصر، حيث حمله الأمير الأفضل وصولاً إلى القاهرة في شهر جمادى الآخر عام 548 هجرياً.
استُقبل الموكب السلطاني بمراسم مهيبة عند مدخل مدينة الصالحية، وانتهت الرحلة باستقرار الرأس في مسجد طلائع الذي بُني خصيصاً لهذا الغرض، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى قصر الزمرد ليتم دفنه في مكانه الحالي، وهو ما جعل هذه الذكرى عيداً سنوياً فريداً يخص الشعب المصري.



