يسعى مئات التلاميذ النازحين من قطاع غزة إلى استكمال مسيرتهم الدراسية في مدينة العريش بشمال سيناء، وذلك من خلال مبادرة تعليمية مجانية نجحت في توفير بيئة دراسية بعيدة عن أهوال الحرب ومشاهد الدمار.
من مبنى مستأجر إلى مدرسة تضم 400 طالب
بدأت المبادرة بمجموعة صغيرة من الأطفال داخل مبنى مستأجر، لتتطور وتصبح المدرسة الفلسطينية الوحيدة في شمال سيناء. وتضم المدرسة حالياً نحو 400 تلميذ تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاماً، بعد أن كان العدد 150 تلميذاً فقط في العام الأول للمبادرة. وتتولى مؤسسة مصر الخير تغطية تكاليف الإيجار والمستلزمات الخاصة بالمدرسة.
منهج فلسطيني ودعم للتعافي النفسي
تعتمد المدرسة في تدريسها على المنهج الفلسطيني باستخدام كتب جُلبت من قطاع غزة، حيث يصطف الطلاب في طابور الصباح بالأثواب المطرزة والكوفية. ولا تقتصر الأنشطة داخل المدرسة على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل محاولات التعافي النفسي للطلاب ومساعدتهم على الاندماج في البيئة المدرسية لضمان عدم شعورهم بالغربة عند عودتهم إلى غزة مستقبلاً.
تحديات تعليمية تواجه النازحين
تأتي هذه المبادرة في ظل أزمة تعليمية حادة، حيث نزح أكثر من 14 ألف طفل في سن الدراسة إلى مصر منذ اندلاع الحرب. وتواجه الأسر النازحة صعوبات في التعليم عن بُعد نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة والإنترنت. وفي المقابل، تعرض النظام التعليمي داخل قطاع غزة لدمار واسع، حيث تضرر أو دُمر نحو 98% من المدارس، مما حرمان نحو 658 ألف طفل من التعليم المنتظم لأكثر من عامين.



