أكد الدكتور محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري السابق، أن الادعاءات التي تشير إلى عرقلة مصر للتنمية في إثيوبيا لا تستند إلى الواقع، موضحًا أن القاهرة وافقت على العديد من المشروعات المائية الإثيوبية ولم تعترض عليها طالما أن تأثيراتها على دول المصب يمكن التعامل معها.
موقف مصر من المشروعات المائية الإثيوبية
وأشار عبدالعاطي إلى أن مصر لم ترفض أي مشروع لمجرد إقامته في دولة المنبع، بل تعاملت مع مشروعات مختلفة في إثيوبيا. وفيما يخص سد النهضة، أوضح أن مصر لم تعترض عليه لأنها رأت أن أضراره يمكن تحملها، مؤكدًا في الوقت ذاته دعم مصر لتنمية إثيوبيا.
استغلال الموارد المائية المتجددة
وأشار وزير الري السابق إلى وجود مشروعات وسدود أخرى في مناطق مختلفة بإثيوبيا لم تعترض عليها مصر، مشددًا على أن الهدف دائمًا هو تحقيق التنمية عبر استغلال الموارد المتجددة دون التأثير على مياه النيل التي تعتمد عليها دول المصب. لفت عبدالعاطي إلى امتلاك إثيوبيا موارد مائية أخرى، من بينها المياه الجوفية المتجددة، التي يمكن استغلالها في الزراعة والتنمية لتحقيق نوع من التعاون والتكامل.
رؤية مصر لتحقيق التنمية المشتركة
وشدد عبدالعاطي على أن الرؤية المصرية لا تقوم على منع إثيوبيا من التنمية، بل تسعى لتحقيق تنمية مشتركة بين دول حوض النيل، تضمن استفادة كل دولة من مواردها دون إضرار بالآخرين. وأكد أن القاهرة ترغب في رؤية دول حوض النيل مستقرة وآمنة، مشيرًا إلى أن الاستقرار هو الأساس لأي مشروعات مشتركة.
السيادة والتعاون في حوض النيل
واختتم عبدالعاطي بالتأكيد على أن الحديث عن السيادة يجب ألا يتحول إلى ذريعة لاتخاذ إجراءات أحادية تؤثر على دول المصب، مشددًا على أن التنمية والتعاون ممكنان في إطار يحافظ على حقوق الجميع.



