وجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسالة تقدير إلى المعلمين، مؤكداً على دورهم المحوري في بناء الأجيال وصناعة العقول وترسيخ قيم العلم والمعرفة في المجتمع.
دور المعلمين في بناء الشخصية والقيم
أشار الشيخ محمد بن راشد إلى أن المعلمين هم صُنّاع الأجيال ومهندسو العقول الذين ساهموا في تخريج الكوادر من مهندسين وأطباء وقادة. وأكد أن أثر المعلم يمتد طوال حياة الإنسان، حيث يتعلم منهم كيفية التفكير واتخاذ القرارات والعيش بوعي.
وشدد في رسالته على أن التعليم لا يقتصر فقط على بناء العقل، بل يشمل بناء الشخصية، وأسلوب التفكير، والإطار الأخلاقي والمجتمعي والوطني الذي يحكم الإنسان.
الذكاء الاصطناعي ومستقبل دور المعلم
وفي سياق التطور التقني، أوضح الشيخ محمد بن راشد أنه لا يتفق مع الرؤى التي ترى إمكانية الاستغناء عن المعلم لصالح الآلات الذكية والذكاء الاصطناعي. ورغم الاعتراف بقوة التقنية، إلا أنه أكد أن الحاجة إلى المعلم تزداد لغرس القيم وبناء الحكمة وتطوير مهارات الحياة الحقيقية مثل التواصل والتعاطف وفهم البشر.
وأوضح أن دور المعلم يتطور من ناقل للمعرفة إلى دليل لها، حيث يساعد الطلاب على تمييز الحقيقة من الزيف، وتدريب العقول على طرح الأسئلة الصحيحة بدلاً من مجرد حفظ الحقائق.
تطوير المهارات لمواكبة العصر
دعا الشيخ محمد بن راشد المعلمين إلى تطوير قدراتهم ومهاراتهم ومواكبة التقنيات الجديدة، معتبراً أن المعلم الذي يعرف كيفية استخدام الآلة سيحافظ على دوره الريادي. كما لفت إلى ضرورة تغيير طرق التعليم لتناسب متطلبات المستقبل، محذراً من أن تعليم الأبناء بنفس أساليب الماضي قد يسلبهم فرص الغد.
واختتم رسالته بالتأكيد على أن المدارس هي التي تحمي المستقبل، وأن المعلمين هم من يصنعون التاريخ من خلال بناء الإنسان المخلص لوطنه والواعي باحتياجات مجتمعه.



