شهد ميناء الإسكندرية زيارة رسمية لكل من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل المصري، والبروفيسور مكامي مباراوا، وزير النقل التنزاني، والوفد المرافق له، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتعميق الشراكة في قطاعات النقل المختلفة بين البلدين.
مذكرة تفاهم وممر لوجستي بين مصر وتنزانيا
تناولت المباحثات الموسعة آفاق التعاون المقترح، حيث تهدف مذكرة التفاهم المرتقبة إلى إنشاء وتنفيذ محطة متعددة الأغراض بميناء دار السلام عبر تحالف مصري تنزاني دولي. ويعد ميناء دار السلام بوابة رئيسية لست دول أفريقية حبيسة تشمل مالاوي، زامبيا، جمهورية الكونغو الديمقراطية، بوروندي، رواندا، وأوغندا.
كما تتضمن خطط التعاون تسيير خط ملاحي يربط بين الموانئ المصرية على البحر الأحمر، وتحديداً السخنة وسفاجا، مع ميناء دار السلام، بالإضافة إلى إنشاء مناطق لوجستية متبادلة بين البلدين. ويهدف المشروع إلى تشكيل ممر لوجستي متعدد الوسائط يربط الموانئ المصرية بشبكة الممرات اللوجستية وصولاً إلى وسط أفريقيا عبر القطار الكهربائي بدار السلام.
دعم التعليم والتدريب البحري
في إطار تعزيز القدرات البشرية، أبدى وزير النقل التنزاني رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرات المصرية عبر منح دراسية للطلبة التنزانيين بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري. واستجاب وزير النقل المصري لهذا الطلب مؤكداً إتاحة المنح الدراسية والبرامج التدريبية المتخصصة لفريق العمل التنزاني المسؤول عن إدارة المحطة المزمع إنشاؤها في ميناء دار السلام.
جولة تفقدية لمشروعات ميناء الإسكندرية
تفقد الوزيران خلال الزيارة عدة مشروعات حيوية بميناء الإسكندرية، شملت المتحف التاريخي للميناء ومحطة الركاب البحرية التي تضم محوراً سياحياً بمساحة تتجاوز 34 ألف متر مربع. كما شملت الجولة تفقد أرصفة البضائع العامة وسفن الدحرجة، بالإضافة إلى محطة تحيا مصر متعددة الأغراض التي تمتد على مساحة 500 ألف متر مربع وتستوعب ملايين الأطنان من البضائع والحاويات.
خطة تطوير النقل البحري المصري
استعرضت الزيارة التطور الملحوظ الذي يشهده ميناء الإسكندرية، حيث تجاوز تداول البضائع خلال العام المالي 2025/2026 نحو 82 مليون طن. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة شاملة تهدف لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات، تشمل إنشاء 5 موانئ جديدة ليصل إجمالي الموانئ التجارية إلى 19 ميناءً، وتطوير الأرصفة والأسطول التجاري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030.



