عالم وعرب

مؤتمر بالقاهرة لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي

مؤتمر بالقاهرة لمواجهة خطاب الكراهية وتعزيز التماسك المجتمعي

شهدت العاصمة المصرية القاهرة انعقاد المؤتمر الإقليمي بعنوان «مواجهة خطاب الكراهية من أجل تعزيز الكرامة الإنسانية والحياة معًا»، والذي نظمته الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية بالتعاون مع مجلس كنائس الشرق الأوسط، بمشاركة واسعة من القيادات الدينية والفكرية والباحثين من مصر والدول العربية.

جهود لمواجهة حرب الكلمات

أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، أن مواجهة خطاب الكراهية تتطلب فهم طبيعته والتمييز بوضوح بين الاختلاف في الرأي وبين خطاب الكراهية، مشيرًا إلى أن حرية التعبير حق أساسي لا يمنح الحق في التحريض أو الازدراء أو الإقصاء.

وشدد زكي على ضرورة تبني خطاب بديل يرتكز على الحوار والاحترام وقبول التنوع، بما يدعم الاستقرار المجتمعي وفرص التنمية في ظل التوترات والصراعات العالمية التي تؤثر على العلاقات الإنسانية.

مواجهة الأبلسة وحرب الروايات

من جانبه، أوضح البروفيسور ميشال عبس، الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط، أن المنطقة تواجه ما يمكن وصفه بـ «حرب روايات وحرب كلمات»، حيث يمكن لكلمة واحدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن تسهم في أحداث خطيرة. ودعا عبس إلى وضع خطة وطنية شاملة تتضمن رصد الظاهرة، وإنشاء مرصد وطني مستقل، وتطوير ميثاق أخلاقي للإعلام، بالإضافة إلى مراجعة الخطاب الديني ووضع إطار قانوني يميز بين حرية التعبير والتحريض على العنف.

مشاركة قيادات دينية وفكرية

حضر المؤتمر الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر سابقًا، ممثلًا عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، ممثلًا عن مفتي الجمهورية، إلى جانب نخبة من أعضاء مجلس النواب والمتخصصين في قضايا الحوار والتماسك الاجتماعي.

وفي ذات السياق، أشارت سميرة لوقا، رئيس قطاع الحوار بالهيئة القبطية الإنجيلية، إلى أهمية اللقاء في توفير مساحة لتبادل الخبرات، بينما أكدت البروفيسورة لور أبي خليل من مجلس كنائس الشرق الأوسط أن المؤتمر يمثل منصة علمية لمناقشة مسؤولية الدولة والمؤسسات في مواجهة خطاب الكراهية وعلاقته بالتطرف العنيف.

شارك الخبر: