عالم وعرب

ليتوانيا تسعى لإلغاء الحظر الدستوري على الأسلحة النووية

ليتوانيا تسعى لإلغاء الحظر الدستوري على الأسلحة النووية

كتب: أحمد عبد السلام

خطت ليتوانيا خطوة نحو إلغاء الحظر الدستوري المفروض على وجود الأسلحة النووية في أراضيها، وذلك في إطار سعي الحلفاء الأوروبيين لتعزيز قدرات الردع لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) في مواجهة روسيا.

تصويت برلماني نحو التعديل الدستوري

صوت البرلمان الليتواني بأغلبية 106 أصوات مقابل 18 صوتاً، مع امتناع 6 أعضاء، لصالح المضي قدماً في تعديل دستوري يهدف إلى إلغاء النص الذي يحظر وجود أسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية الأجنبية داخل الأراضي الليتوانية. ويتطلب هذا التعديل تصويتاً ثانياً بعد فترة انتظار مدتها ثلاثة أشهر، حيث يجب أن يحظى بموافقة 94 عضواً على الأقل من أصل 141 عضواً في البرلمان، ومن المتوقع إجراء التصويت النهائي في 12 يناير المقبل.

أهداف التعديل الدستوري الجديد

أوضحت فيكتوريا تشميليتي نيلسن، زعيمة الكتلة البرلمانية لحركة الليبراليين، أن التعديل سيمكن القوات المسلحة الليتوانية من المشاركة الكاملة في التخطيط والتدريبات المتعلقة بإجراءات الردع التابعة للناتو. ويمنع الدستور الحالي بموجب المادة 137 وجود أسلحة الدمار الشامل أو القواعد العسكرية لدول أجنبية في ليتوانيا، مما يعيق دخول طائرات أو سفن الحلفاء المجهزة بأسلحة نووية لأغراض الردع.

مخاوف من التصعيد الإقليمي

من جانبه، أشار ريميجيوس موتوزاس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان، إلى أن دولاً مجاورة مثل لاتفيا وإستونيا وبولندا لا تفرض مثل هذه القيود، مؤكداً ضرورة أن تكون ليتوانيا جزءاً كاملاً من منظومة الردع النووي للناتو. وفي سياق متصل، حذر المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، من أن الخطوة الليتوانية وتوسيع البنية التحتية العسكرية للناتو في المنطقة قد تؤدي إلى تصعيد إضافي للتوترات.

تحركات أوروبية مشابهة

لا تعد ليتوانيا الدولة الوحيدة التي تتخذ هذه الخطوات، فقد ألغت فنلندا الحظر القانوني عن الأسلحة النووية في وقت سابق من العام لضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها كعضو في الناتو. كما تأتي هذه التحركات في ظل مبادرات أوروبية لتعزيز الأمن، مثل المبادرة الفرنسية التي تهدف إلى تعزيز التعاون بشأن القدرات النووية المستقلة، والتي انضمت إليها عدة دول أوروبية.

شارك الخبر: