عالم وعرب

ليتوانيا ترفع الحظر الدستوري عن الأسلحة النووية والقواعد الأجنبية

ليتوانيا ترفع الحظر الدستوري عن الأسلحة النووية والقواعد الأجنبية

كتب: صهيب شمس

اتخذت ليتوانيا خطوات دستورية وسياسية جديدة وضعتها في قلب مواجهة أمنية متصاعدة بين روسيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وشملت هذه التحركات الموافقة على فتح الباب أمام استضافة أسلحة نووية، والسعي لتحويل الوجود العسكري الأمريكي على أراضيها إلى قاعدة عسكرية دائمة.

تعديل دستوري لتعزيز قدرات الردع

وافق البرلمان الليتواني بأغلبية 106 أصوات مقابل 18 صوتاً على خطوة دستورية تهدف إلى حذف المادة 137 من دستور البلاد. وتنص المادة الحالية على منع وجود أسلحة دمار شامل أو قواعد عسكرية لدول أجنبية فوق الأراضي الليتوانية. وأوضحت وزارة الدفاع الليتوانية أن هذا التعديل يهدف إلى الاستفادة من كامل قدرات الردع التي يوفرها حلف الناتو، معتبرة الردع النووي عنصراً أساسياً في منظومة الدفاع.

ويتطلب هذا التعديل تصويتاً ثانياً بعد مرور ثلاثة أشهر على الأقل، ومن المقرر إجراؤه في 12 يناير المقبل، حيث يشترط حصوله على تأييد ثلثي أعضاء البرلمان ليدخل حيز التنفيذ.

السعي لإقامة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة

بالتوازي مع التحرك الدستوري، تسعى فيلنيوس إلى إقامة قاعدة عسكرية أمريكية دائمة. وصرح رئيس الوزراء الليتواني ميندوغاس سينكيفيتشيوس بأن بلاده مستعدة لتحمل تكلفة إنشاء هذه القاعدة في حال وافقت الولايات المتحدة على ذلك، خاصة بعد إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دراسة الطلب الليتواني.

وتتواجد الولايات المتحدة بالفعل في ليتوانيا منذ عام 2019 عبر كتيبة مدرعة تضم نحو ألف جندي تعمل بنظام التناوب، إلا أن تحويل هذا التواجد إلى قاعدة دائمة سيمثل نقلة نوعية في المستوى العسكري للبلاد.

الكرملين يحذر من تصعيد التوتر

جاء الرد الروسي سريعاً، حيث اعتبر الكرملين أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً إضافياً للتوتر بالقرب من الحدود الروسية. وأكدت الرئاسة الروسية أن موسكو ستضطر لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان أمنها في مواجهة هذه التطورات.

وتكتسب ليتوانيا حساسية استراتيجية بالغة نظراً لموقعها الذي يحد بيلاروسيا من الشرق والجنوب، وتقع بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية، بالإضافة إلى قربها من ممر سوالكي الاستراتيجي الذي يفصل بين بيلاروسيا وكالينينغراد عبر بولندا.

شارك الخبر: