أكدت الإعلامية لميس الحديدي أن الاجتماع الرباعي الذي عُقد في العلمين اكتسب أهمية استراتيجية بالغة نظراً لتوقيته الحساس في ظل التوترات الإقليمية المتزايدة، مشيرة إلى الحاجة الملحة للتنسيق بين الدول المشاركة في ظل ملفات شائكة تشمل التدخلات الخارجية في السودان، وقضية البحر الأحمر، والتوترات الدبلوماسية المصرية الإثيوبية، بالإضافة إلى ملفات إريتريا وأرض الصومال.
دعم سيادة السودان ورفض المرتزقة
أوضحت الحديدي أن إعلان العلمين الذي نتج عن القمة تضمن توافقاً صريحاً على دعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مع التأكيد على رفض إنشاء أي كيانات موازية للدولة السودانية. كما شمل الإعلان تشجيع استئناف العملية السياسية بقيادة وملكية سودانية، ورفض تقديم أي دعم للمرتزقة داخل الأراضي السودانية.
موقف حازم تجاه الصومال وأرض الصومال
وفيما يخص القرن الأفريقي، أشار الإعلان إلى دعم وحدة وسيادة الصومال ورفض كافة التدخلات أو الإجراءات التي تستهدف سيادته الوطنية. وشدد الموقف على رفض الاعتراف بما يسمى أرض الصومال، واعتبار ذلك مساساً بسيادة الصومال، مع دعوة الشركاء الدوليين والإقليميين لتوفير الدعم الكامل لاستقرار الصومال وجهوده في مكافحة الإرهاب.
حرية الملاحة وقضايا المياه العابرة للحدود
تطرق إعلان العلمين أيضاً إلى أهمية حرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكداً أنها مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له. كما شدد الإعلان على ضرورة احترام القانون الدولي فيما يتعلق بالأنهار العابرة للحدود، ومنها نهر النيل، مع التأكيد على مبدأ عدم الإضرار ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها التأثير على الاستخدامات المائية لدولتي المصب.
ارتباط الملفات الإقليمية ببعضها
لخصت الحديدي قراءة القرارات الصادرة بأنها مرتبطة بملفات أساسية تشمل السودان والصومال وإريتريا والبحر الأحمر، كما تضمنت رسائل واضحة برفض أي محاولات للوصول إلى البحر الأحمر، وإشارة إلى رفض قضية أرض الصومال، والتمسك بالحقوق المائية في ملف نهر النيل.



