كتبت: بسنت الفرماوي
انطلقت في مدينة سبليت الكرواتية أعمال القمة الثالثة عشرة لمجموعة ميد 9، والتي تجمع قادة تسع دول من جنوب الاتحاد الأوروبي، وهي كرواتيا وقبرص وإسبانيا وفرنسا واليونان وإيطاليا ومالطا والبرتغال وسلوفينيا، بحضور رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي.
أولويات فرنسا في الموازنة والقدرة التنافسية
يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من خلال هذه القمة إلى حشد شركائه حول مجموعة من الأولويات، أبرزها الإطار المالي متعدد السنوات والقدرة التنافسية والطاقة والهجرة. وتدفع فرنسا باتجاه توفير موارد ذاتية جديدة للاتحاد الأوروبي لتمويل السياسات التقليدية مثل السياسة الزراعية المشتركة والصيد، بالإضافة إلى توجيه الاستثمارات نحو قطاعات استراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والطاقة منخفضة الكربون، وأشباه الموصلات، والدفاع.
أمن الطاقة والتعاون المتوسطي
تتصدر ملفات أمن الطاقة مناقشات القمة في ظل التوترات التي تؤثر على إمدادات الطاقة وحركة العبور. وتعمل فرنسا على تعزيز تنويع مصادر الإمداد والربط الكهربائي، مع السعي لخفض التوترات المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر. كما تشمل المناقشات بحث سبل تعزيز التعاون العملي مع دول الضفة الجنوبية للمتوسط في مجالات الحماية المدنية، ومواجهة التغير المناخي، وحماية التنوع البيولوجي، وخفض الانبعاثات في النقل البحري.
التطورات في الشرق الأوسط وملف الهجرة
شهدت القمة غداء عمل ضم قادة ميد 9 وولي عهد الأردن والأمير ألبير الثاني أمير موناكو، لمناقشة قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. وفي هذا السياق، تبرز أهمية خفض التوتر وضمان أمن حركة العبور في مضيق هرمز عبر تفضيل مسار المفاوضات.
أما على صعيد الهجرة، فتتركز الجهود حول كيفية إدارة الضغوط على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، مع تأكيد فرنسا على ضرورة التطبيق الكامل لميثاق اللجوء والهجرة. وتناقش القمة أيضاً الأطر الأوروبية للتعامل مع حالات الهجرة المستغلة لأغراض سياسية، بما يضمن حماية الحدود وتعزيز نظام العودة والمسؤولية المشتركة.
الشراكة الاستراتيجية الفرنسية الكرواتية
وعلى هامش القمة، بحث الرئيس الفرنسي مع رئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، خاصة في مجالات التعاون الدفاعي، وفي مقدمتها طائرات رافال، بالإضافة إلى التعاون في قطاعات البنية التحتية والاستثمارات.



