تستضيف مدينة العلمين الجديدة قمة رباعية تشاورية تضم رؤساء مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك لبحث تطورات الوضع في منطقة القرن الإفريقي، وملف مياه النيل، بالإضافة إلى التوترات الأمنية في البحر الأحمر الناتجة عن المواجهات في اليمن.
قمة العلمين والتعاون الإقليمي
تأتي هذه القمة في إطار التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، إلى جانب القمة التشاورية التي تجمع قادة الدول الأربع.
مياه النيل قضية وجودية لمصر
خلال اجتماعات سابقة في العلمين، بحث الرئيس السيسي مع رئيس بوروندي، إيفاريست ندايشيمي، مستجدات ملف مياه النيل. وشدد السيسي على أن مياه النيل تمثل قضية وجودية للشعب المصري، مؤكدًا على ضرورة تعزيز التعاون بين دول حوض النيل على أساس المصالح المشتركة وعدم الإضرار بأي دولة، مع التحذير من مخاطر الإجراءات الأحادية.
من جانبه، أعرب الرئيس البوروندي عن تفهمه للشواغل المصرية، مؤكدًا أن تحقيق التنمية لا يمكن أن يكون على حساب احتياجات البشر الأساسية.
دعم سيادة الدول واستقرار المنطقة
تناولت اللقاءات مع رئيس إريتريا أسياسي أفورقي مستجدات الأوضاع في القرن الإفريقي، حيث أكد السيسي دعم مصر الكامل لأمن واستقرار إريتريا واحترام سيادتها ووحدة أراضيها. كما التقى السيسي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، حيث اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بشأن أمن خليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر لتعزيز الأمن الإقليمي.
توترات وتصريحات متبادلة
تتزامن هذه التحركات مع تصريحات لوزير المياه والطاقة الإثيوبي، هبتامو إيتيفا، بشأن السد العالي وسد النهضة، وهو ما ردت عليه مصادر مصرية بوصفه انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض الهيمنة على نهر دولي مشترك. كما تشهد العلاقات الإثيوبية مع دول الجوار توترات دبلوماسية شملت طرد دبلوماسيين وإغلاق سفارات في سياق الخلافات الإقليمية المتصاعدة.



