تستضيف مدينة العلمين المصرية اليوم الأحد قمة رباعية تشاورية تجمع رؤساء مصر وإريتريا والسودان والصومال، وذلك لبحث تطورات الوضع في منطقة القرن الإفريقي، وملف مياه النيل، بالإضافة إلى التوترات الأمنية التي تشهدها منطقة البحر الأحمر.
أهداف القمة ومحاور النقاش
تتركز النقاشات في القمة حول ثلاثة محاور رئيسية مترابطة، يأتي في مقدمتها ملف سد النهضة ومياه النيل، حيث من المتوقع صياغة موقف موحد يرفض الإجراءات الأحادية ويطالب باتفاق ملزم يحفظ حقوق دول المصب. ويشمل المحور الثاني أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل التحديات المتعلقة بالمساعي الإثيوبية للحصول على منفذ بحري عبر صوماليلاند.
أما المحور الثالث فيركز على دعم الاستقرار في كل من السودان والصومال، مع التأكيد على رفض أي محاولات للتقسيم أو الانفصال قد تمس السيادة الوطنية لأي من الدولتين.
دلالات التوقيت والتحالف الإقليمي
تأتي هذه القمة في توقيت يتسم بالحساسية الإقليمية، بالتزامن مع تطورات تشمل قطع إريتريا علاقاتها مع إثيوبيا وتجدد القتال في إقليم تيغراي، فضلاً عن التصعيد الإثيوبي تجاه الصومال. ويمثل هذا الاجتماع إعلانًا لتحالف إقليمي يستند إلى اتفاقيات دفاعية قائمة بين مصر وكل من الصومال وإريتريا، بهدف حماية السيادة المشتركة ومواجهة مشاريع الهيمنة الإقليمية.
تعزيز التعاون والأمن الإفريقي
تعكس القمة حرص مصر على الارتباط بالقارة الإفريقية ودعم وحدة الدول الإفريقية ومؤسساتها، والسعي لإيجاد حلول سلمية للصراعات. كما تهدف التحركات المشتركة إلى ربط الأمن بالتنمية ونزع فتيل الأزمات، بما يضمن توفير مناخ مناسب للتعاون الاقتصادي والحفاظ على أمن الممرات البحرية الحيوية.



