عالم وعرب

قضايا الأسرة تستحوذ على 40% من الفتاوى في النصف الأول من 2026

قضايا الأسرة تستحوذ على 40% من الفتاوى في النصف الأول من 2026

كشف المؤشر العالمي للفتوى (GFI)، التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، عن ارتفاع ملحوظ في الطلب على الفتاوى المتعلقة بقضايا الأسرة، حيث شكلت نحو 40% من إجمالي التساؤلات الواردة خلال النصف الأول من عام 2026.

تراجع فتاوى الزواج مقابل تصدر الطلاق والخلع

أظهرت الدراسة التي حللت مضمون تساؤلات الجمهور من يناير وحتى يونيو 2026، أن مسائل الطلاق والخلع استحوذت على 76% من إجمالي فتاوى الأحوال الشخصية. وفي المقابل، بلغت تساؤلات فتاوى الزواج 14% فقط، وهو ما يعكس طابعاً علاجياً للطلب الإفتائي، حيث يلجأ المستفتون للمؤسسة بعد وقوع الخلافات بدلاً من البحث عن الوقاية في المراحل المبكرة.

سياقات متكررة خلف وقائع الطلاق

رصدت الدراسة تعدد السياقات التي ترد فيها لفظ الطلاق، ومن أبرزها حالات الغضب والانفعال، والحلف، والتهديد، أو الضغط على أحد الزوجين. وأشارت النتائج إلى أن وقائع الطلاق غالباً ما تكون نتيجة مسار تراكمي من المشكلات، تشمل الخلافات الزوجية المتكررة، والضغوط المالية، والغيرة، والشك، بالإضافة إلى حالات العنف وسوء المعاملة التي تمس الأمان الأسري.

الذكور الأكثر طلباً للفتوى الأسرية

على الصعيد الديموغرافي، شكل الذكور 71% من إجمالي المستفتين في القضايا الأسرية، مقابل 29% للنساء. وتركزت أغلب الطلبات في الفئة العمرية بين الثلاثينيات والأربعينيات، بنسبة بلغت 62% من العينة، وهي المرحلة التي تتزامن مع زيادة المسؤوليات الزوجية والأعباء الاقتصادية. وقد كشفت المقارنة أن الذكور يميلون لطلب الفتوى في النزاعات الزوجية والطلاق بنسبة 50% من تساؤلاتهم، بينما تركزت اهتمامات الإناث على المشكلات الاجتماعية والنفسية بنسبة 20%.

تكامل الأدوار الإفتائية والإرشادية

تعتمد دار الإفتاء المصرية قنوات متعددة للتعامل مع هذه القضايا، حيث تصدرت الفتوى الشفوية القائمة نظراً لأهمية الاستماع لتفاصيل الواقعة، بجانب دور إدارات الإرشاد الأسري، واللجنة العليا لفتاوى الأحوال الشخصية، ووحدة الحوار، مما يساهم في الانتقال من مجرد الإجابة الفقهية إلى منظومة شاملة للإصلاح والوقاية.

شارك الخبر: