عالم وعرب

قصة تلاوة فجر النصر للشيخ محمد أحمد شبيب

قصة تلاوة فجر النصر للشيخ محمد أحمد شبيب

كتب: صهيب شمس

ارتبط اسم القارئ الراحل الشيخ محمد أحمد شبيب بذكرى نصر السادس من أكتوبر عام 1973، بعد أن بث عبر أثير إذاعة القرآن الكريم فجر ذلك اليوم تلاوة مباركة من سورة آل عمران حملت بشائر النصر والشهادة.

تفاصيل تلاوة فجر السادس من أكتوبر

في فجر يوم السادس من أكتوبر 1973، الموافق العاشر من رمضان 1393هـ، تلا الشيخ محمد أحمد شبيب آيات من سورة آل عمران من رحاب مسجد الإمام الحسين بالقاهرة. شملت التلاوة آيات تحمل معاني الصمود والشهادة، مثل قوله تعالى: {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُم}، بالإضافة إلى آيات تتحدث عن منزلة الشهداء في سبيل الله.

استمرت التلاوة نحو 57 دقيقة، حيث كان الشيخ يراجع ورده اليومي بتدبر وتكرار، مستعدًا لأداء فجرية عبر إذاعة القرآن الكريم. وقد اشتهر الشيخ بعد هذا الحدث بلقب "قارئ النصر" نظرًا لتزامن تلاوته مع عبور القوات المسلحة المصرية.

كواليس ومشاعر خلف التلاوة

أوضح الشيخ إسماعيل، نجل القارئ الراحل، أن والده لم يكن يرتب للتلاوات مسبقًا، بل كان يقرأ ما يجول في خاطره. وعندما سُئل الشيخ شبيب عما إذا كان يعلم بموعد الحرب، أجاب بأن ما حدث كان من عند الله عز وجل ولم يكن هناك أي ترتيب مسبق، مشيرًا إلى أن تلاوته لآيات القتال كانت تبدو وكأنها تحث الجنود على العبور والدفاع عن الأرض.

مسيرة قارئ النصر محمد أحمد شبيب

ولد محمد أحمد شبيب في 25 أغسطس 1934 بقرية دنديط بمركز ميت غمر في محافظة الدقهلية. بدأ مسيرته القرآنية من الكتاتيب، ثم التحق بمعهد الزقازيق عام 1951، حيث ذاع صيته بصوته العذب الشجي، مما جعله يشارك في العديد من الاحتفالات التابعة للأزهر الشريف.

رغم تعرضه لأزمة صحية في حنجرته عام 1961 كادت تنهي مسيرته، إلا أنه استعاد قدرته على القراءة وواصل رحلته حتى حقق شهرة عالمية، حيث تمت دعوته لإحياء ليالي رمضان في دول عدة مثل قطر وأبوظبي والجابون. وتوفي الشيخ شبيب فجر الثالث من أبريل عام 2012 عن عمر ناهز 79 عامًا.

شارك الخبر: