استعادت قاعدة فيرفورد الجوية الأمريكية الواقعة جنوب غرب إنجلترا مكانتها في المشهد العسكري والأمني الدولي، وذلك عقب قرار السلطات البريطانية رفع مستويات التأهب في محيط القاعدة، التي تمثل ركيزة أساسية لدعم الوجود العسكري الأمريكي في القارة الأوروبية.
أهمية استراتيجية وقدرات تقنية فائقة
تُعد القاعدة، التي يشغلها سلاح الجو الأمريكي منذ تأسيسها عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية، مركزاً محورياً لـ قيادة الضربات العالمية. وتنفرد القاعدة بامتلاك واحد من أطول مدرجات الطيران في المملكة المتحدة، مما يمنحها قدرة تقنية وبنيوية عالية للتعامل مع أعتى القاذفات الاستراتيجية مثل B-52 وB-1 وطائرة B-2 Spirit الشبحية، كما تضم حظائر صيانة وتجهيز متطورة تهدف لتسريع عمليات الطيران عبر الأطلسي والاستجابة السريعة للأزمات.
تاريخ حافل بالعمليات العسكرية
ارتبط اسم فيرفورد تاريخياً بالعديد من الصراعات الكبرى، حيث شاركت في عمليات حرب الخليج عام 1991، وعمليات حلف الناتو في البلقان، وصولاً إلى حرب العراق عام 2003. كما شاركت مؤخراً في العمليات ضد المنشآت الصاروخية الإيرانية بعد حصولها على إجازة من الحكومة البريطانية للاستخدام الميداني.
السيادة البريطانية والتحركات القتالية
رغم الاعتماد العملياتي الأمريكي المكثف على القاعدة من خلال برامج الدورية والتناوب، إلا أنها تظل خاضعة للسيادة البريطانية. ويتطلب أي تحرك قتالي ينطلق من القاعدة موافقة سياسية مسبقة من حكومة لندن لكل حالة على حدة، وهو ما تجلى في الجدل السياسي حول استخدام القواعد البريطانية في العمليات العسكرية الأخيرة.



