كتب: صهيب شمس
تناولت عدة فتاوى دينية موضوعات تهم المسلمين وتثير تساؤلات مستمرة، شملت فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وصحة أحكام الخلع القضائي، بالإضافة إلى حكم أداء الصلاة قبل انتهاء الأذان.
فضل الصلاة على النبي وقبولها من العاصي
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء ومفتي الجمهورية السابق، أن الإكثار من الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الأعمال المستحبة التي يثاب عليها المسلم، مشيرًا إلى أن الله تعالى أمر المؤمنين بذلك في القرآن الكريم.
وأوضح أن الصلاة على النبي يُرجى قبولها من المسلم سواء كان من أهل الطاعة أو ممن وقع في المعصية، لافتاً إلى أن المداومة عليها تعين المسلم على الثبات ومقاومة العودة إلى الذنوب، كما أشار إلى أن صيغة الصلاة تجمع بين ذكر الله وذكر نبيه المرتبط بركني الشهادة.
حكم الخلع القضائي في الشريعة الإسلامية
أوضح الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون، أن التشكيك في صحة الخلع الذي يحكم به القاضي لا أساس له في الفقه الإسلامي، مؤكدًا أن الخلع حكم شرعي صحيح ومستنده ثابت من السنة النبوية.
وبين لاشين أن الخلع يختلف عن الطلاق؛ حيث يتم بطلب الزوجة وردها للمهر، مشيرًا إلى أن القاضي في أحكام الخلع ينوب عن الزوج، تمامًا كما يحدث في حالات التطليق لأسباب شرعية. وأكد أن قانون الخلع في مصر مستمد من الشريعة الإسلامية ولا يتعارض مع مقاصدها، مستشهدًا بقصة الصحابية جميلة بنت ثابت التي أقر النبي صلى الله عليه وسلم خلعها بعد ردها للحديقة.
حكم الصلاة قبل انتهاء الأذان
أجاب الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن المسلم يجوز له الصلاة قبل انتهاء الأذان بشرط أن يكون أذان المنطقة التي يسكن فيها قد بدأ، مما يعني دخول وقت الصلاة بالفعل. وأوضح أن الأذان هو إعلام بدخول الوقت وليس شرطًا لصحة الصلاة، فبمجرد قول المؤذن الله أكبر ودخول الوقت تصح الصلاة.
وحذر ممدوح من أن من صلى قبل دخول وقت الصلاة ظنًا منه أن الأذان قد أذن لها، فإن صلاته تكون غير صحيحة ولا تبرئ ذمته. كما أشار إلى أنه يُسن للمسلم الترديد خلف المؤذن، ويُستحب الصلاة على النبي والدعاء بعد انتهاء الأذان.


