كتب: إسلام السقا
عاد حزب كيبيك الانفصالي إلى سدة الحكم في مقاطعة كيبيك الكندية بقيادة بول سانت بيير بلاموندون، وذلك بعد انتخابات أسفرت عن حصول الحزب على 59 مقعدًا من أصل 127 في الجمعية الوطنية. ورغم هذا الفوز، لم يحصل الحزب على أغلبية مطلقة، حيث اكتفى بنحو 27.9% من أصوات الناخبين، مما يجعله يقود حكومة أقلية ستحتاج إلى التعاون مع المعارضة لتمرير التشريعات.
مفارقة النتائج الانتخابية ورغبة السكان
تظهر النتائج فجوة واضحة بين شعبية الحزب ومشروعه الأساسي؛ فبينما تمكن الانفصاليون من العودة إلى السلطة، تشير استطلاعات الرأي إلى أن 71% من سكان كيبيك يفضلون البقاء ضمن الاتحاد الكندي، بينما يؤيد 29% فقط فكرة الانفصال. ويبدو أن الناخبين صوتوا للحزب بناءً على قضايا اقتصادية واجتماعية مثل تكلفة المعيشة والهجرة، وليس بالضرورة رغبة في تحقيق السيادة.
تحديات سياسية وجيوسياسية أمام بلاموندون
يواجه بلاموندون تحديًا في تحويل انتصاره الانتخابي إلى تفويض شعبي لإجراء استفتاء ثالث على الاستقلال. وقد ربط زعيم الحزب توقيت الاستفتاء المحتمل بمغادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمنصبه، في إشارة إلى تأثير الضغوط التجارية والاقتصادية الأمريكية على استقرار الاتحاد الكندي. وفي الوقت ذاته، تضع هذه النتائج رئيس الوزراء الكندي مارك كارني أمام واقع سياسي معقد يتطلب إدارة النزاع مع مقاطعة تسعى لتحقيق استقلالها.
تنامي النزعات الانفصالية في ألبرتا
لا تقتصر التحديات التي تواجه الوحدة الكندية على كيبيك، حيث يتجه سكان مقاطعة ألبرتا في 19 أكتوبر نحو صناديق الاقتراع في استفتاء يتعلق بمستقبل المقاطعة داخل كندا. وتختلف دوافع الانفصال في ألبرتا عن كيبيك، إذ ترتبط بالخلافات حول قطاع الطاقة والنفط والعلاقة الاقتصادية مع الحكومة الفيدرالية، رغم أن استطلاعات الرأي تشير أيضًا إلى أن نحو 70% من سكان ألبرتا يفضلون البقاء داخل كندا.



