أعلنت الخارجية الإيرانية أنها ردت على المقترح الأمريكي الأخير، مشيرة إلى أن العرض المقدم يشبه المقترحات السابقة ويركز بشكل أساسي على الملف النووي، بينما تسعى طهران إلى إعطاء الأولوية لمسألة مضيق هرمز في أي تسوية محتملة.
مقترح إيراني بمهلة سبعة أيام
كشف وزير الخارجية عباس عراقجي عن تقديم طهران عرضًا عبر الوسيط القطري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. يتضمن المقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، بشرط تلبية الشروط الإيرانية، وذلك كتمهيد لاستئناف المفاوضات على اتفاق نهائي.
ويهدف هذا المقترح إلى تقليص المدة المنصوص عليها سابقًا في مذكرة التفاهم من ستين يومًا إلى سبعة أيام فقط، بحيث تقوم واشنطن بتنفيذ التزاماتها أولًا، تليها خطوة طهران بفتح المضيق، ومن ثم البدء في مفاوضات الملف النووي.
الشروط الإيرانية للمفاوضات
تتضمن الشروط التي طرحها عراقجي إنهاء الأعمال القتالية في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، بالإضافة إلى الإفراج عن الأموال المجمدة وإعفاء صادرات النفط الإيرانية من العقوبات. وأكد عراقجي أن موقف بلاده من الملف النووي لم يتغير، مشددًا على أن إعادة فتح المضيق لن تتم قبل تنفيذ الشروط التي وضعها المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
الخلاف حول ترتيب الأولويات
يدور الخلاف الجوهري بين واشنطن وطهران حول ترتيب الخطوات التنفيذية؛ إذ ترى إيران أن رفع الحصار ومعالجة ملف الأموال المجمدة وفتح المضيق يجب أن يسبق أي بحث في الملف النووي. وفي المقابل، تصر الإدارة الأمريكية على الحصول على تنازلات نووية، بما في ذلك السماح للمفتشين الدوليين بدخول البلاد، وهو الأمر الذي لم يُناقش في الاتصالات الجارية وفقًا للجانب الإيراني.
أهمية مضيق هرمز الاستراتيجية
يعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا لجزء كبير من تجارة النفط والطاقة العالمية، مما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق الدولية. وقد وصف عراقجي المضيق بأنه تحول إلى ساحة جغرافية للمعركة في ظل الظروف الراهنة، في حين أكد الحرس الثوري أن المضيق سيبقى مغلقًا حتى يتم قبول الشروط الإيرانية.



