تواجه المدارس الثانوية في عدة محافظات إيرانية ضغوطاً متزايدة لإجبار الطلاب على المشاركة في مسيرات وما يُعرف بـ «مناورات الفدائيين»، وذلك بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
تهديدات بالطرد وملاحقات أمنية
تشير المعلومات الواردة من محافظات ألبرز وطهران وأصفهان وفارس وإيلام وخراسان رضوي إلى استخدام أساليب ضاغطة لإدماج الطلاب في هذه الفعاليات. وتضمنت هذه الأساليب التهديد بالطرد من المدارس والإحالة إلى الأجهزة الأمنية، بالإضافة إلى التلويح بتعريض وظائف أولياء الأمور للخطر في حال رفض الطلاب المشاركة.
وفي بعض الحالات، أُجبر الطلاب على ارتداء زي القوات المسلحة وأقنعة، وحمل أسلحة حربية، والمشاركة في برامج ميدانية في شوارع المدن. كما أفادت تقارير عن إجبار بعض الطلاب على ارتداء الأكفان، ومنح آخرين أعلاماً مرتبطة بحزب الله.
برامج «أجراس المقاومة» والتدريبات العسكرية
شهدت العديد من المدارس إقامة مراسم تحت مسمى «أجراس المقاومة»، حيث أُجبر الطلاب في بعضها على تنفيذ عروض عسكرية بزي رسمي داخل ساحات المدارس. وتضمنت هذه الأنشطة تدريبات على استخدام الأسلحة داخل المنشآت التعليمية في بعض المناطق مثل مدينة نجف آباد بمحافظة أصفهان.
كما رُصدت أنشطة ترويجية تتحدث عن «التعبئة الشعبية» و«ثقافة الشهادة»، مع توجيه تحذيرات للطلاب من ممارسة أي نشاط انتقادي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك الإعجاب بالمنشورات أو متابعة المعارضين، للتحذير من الملاحقة القضائية التي قد تؤثر على مستقبلهم.
تحديات في قطاع التعليم الإيراني
تأتي هذه الممارسات في وقت يعاني فيه قطاع التعليم في إيران من أزمات داخلية، تشمل نقصاً في أعداد المعلمين وزيادة في حالات الاستقالة نتيجة الأوضاع المعيشية وضغوط العمل. وبينما يحذر مجلس تنسيق التنظيمات النقابية للمعلمين من تزايد خروج المدرسين من الفصول الدراسية، وصفت وزارة التربية والتعليم هذه الاستقالات بأنها «شائعة» وتدخل ضمن حملات تهدف لتعطيل التعليم الحضوري.



