عالم وعرب

صور نادرة تكشف مآسي مجاعة كوريا الشمالية في التسعينيات

صور نادرة تكشف مآسي مجاعة كوريا الشمالية في التسعينيات

كشفت صور نادرة ومؤلمة من داخل كوريا الشمالية عن حجم المأساة التي عاشها السكان خلال فترة المجاعة في تسعينيات القرن الماضي. وأظهرت هذه الصور معاناة شديدة أدت إلى وفاة مئات الآلاف، وربما ملايين الأشخاص، في ظل محاولات كانت تُبذل آنذاك للتعتيم على حجم الكارثة الإنسانية.

معاناة الأطفال في دور الأيتام والمنازل

تظهر الصور أطفالاً يعانون من سوء تغذية حاد، حيث بدت أجسادهم شديدة النحافة وأضلاعهم واضحة. وقد التقطت هذه المشاهد داخل دور للأيتام ومنازل أسر عانت من نقص حاد في الغذاء. ووصفت الناشطة الإنسانية كاثي زيلويغر تلك الفترة بأنها كانت "مجاعة خفية"، نظراً لأن المعاناة لم تكن تظهر بوضوح في الشوارع، بل كان السكان يعانون في صمت داخل منازلهم.

أسباب تفاقم الأزمة الإنسانية

جاءت هذه المجاعة في أعقاب تفكك الاتحاد السوفيتي وانهيار نظام توزيع الغذاء الحكومي في كوريا الشمالية. وتفاقمت الأوضاع بشكل أكبر نتيجة الفيضانات التي ضربت البلاد في صيف عام 1995، مما أدى إلى دمار واسع، حيث اختفت قرى كاملة ولم يتبقَ منها سوى آثار وسط الرمال.

تقديرات الوفيات والدمار الناتج عن الفيضانات

تتفاوت التقديرات حول عدد ضحايا تلك الفترة، حيث تشير بعض التقديرات إلى مئات الآلاف، بينما قدرت جهات أمريكية أن عدد الوفيات قد يصل إلى 3.5 مليون شخص. كما وثقت الشهادات مشاهد صادمة لقرى مُحيت تماماً بسبب الفيضانات، ولم تظهر منها سوى بعض الأواني المستخدمة في إعداد الطعام وسط الرمال.

توثيق المعاناة في كتاب جديد

تجمع الصور والقصص التي وثقتها كاثي زيلويغر والصحفي مايك تشينوي تفاصيل تلك الحقبة في كتابهما الجديد بعنوان "الآنسة كاثي: إنقاذ الأرواح في كوريا الشمالية". وقد أتاحت العمل الميداني لزيلويغر، ضمن الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون، الوصول إلى مناطق بعيدة عن العاصمة بيونغ يانغ، مما مكنها من رؤية حجم المعاناة الحقيقية بعيداً عن المظاهر الرسمية.

شارك الخبر: