كتب: صهيب شمس
تظل ذكرى السادس من أكتوبر حاضرة في وجدان من عاشوا تفاصيلها، حيث تمثل تلك اللحظة تجسيدًا لسنوات طويلة من الصبر والتدريب والاستعداد الذي سبق عملية العبور واستعادة الأرض والكرامة.
دور القوات البحرية وإغلاق باب المندب
كشف اللواء بحري أركان حرب أحمد محمد الصادق، أحد أبطال القوات البحرية، عن تفاصيل المهمة السرية للمدمرة المصرية الفاتح في منطقة باب المندب. وأوضح الصادق أنه كان مسؤولاً عن مدفعية المدمرة أثناء مشاركتها في إغلاق المضيق، مما حرم إسرائيل من نحو 8.3 مليون طن من البترول، وهو ما أثر بشكل مباشر على قدراتها العسكرية.
وروى الصادق كواليس تلقي أمر القتال عبر ظرف مختوم بالشمع الأحمر، حيث كانت المدمرة تتجه في ظن طاقمها إلى باكستان لأعمال صيانة، لتجد نفسها في موقع عملياتي حاسم. كما أشار إلى أن القوات البحرية استمرت في إغلاق باب المندب لمدة ثلاثة أشهر بعد الحرب، وهو الأمر الذي كان يمثل ضغطًا كبيرًا على الجانب الإسرائيلي خلال المفاوضات.
حائط الصواريخ وتأمين العبور
من جانبه، استعرض اللواء أركان حرب مجدي فؤاد محمد صادق، أحد أبطال الدفاع الجوي، الدور المحوري الذي لعبته قوات الدفاع الجوي في حماية القوات العابرة لقناة السويس. وأكد أن بناء قدرات الدفاع الجوي وتشكيل حائط الصواريخ مر بمراحل طويلة بدأت منذ عام 1968 حتى اكتمال حائط الصواريخ في عام 1970.
وأوضح صادق أن مهمة كتيبته في منطقة بورفؤاد كانت منع أي اعتداءات جوية إسرائيلية تستهدف القوات أو المعابر شرق القناة. وأشار إلى أن السرية كانت عنصرًا أساسيًا في الخداع الاستراتيجي، حيث لم يتلقَّ الأفراد أمر التنفيذ إلا قبل بدء الحرب بنحو ربع ساعة، مما مكنهم من توفير مظلة دفاعية كاملة سمحت بعبور نحو 90 ألف جندي وضابط، و850 دبابة، و11 ألف مركبة ومدفع خلال اليوم الأول.



