يسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرض عقوبات ضد شركات روسية وصينية تساهم في تطوير مشروع "راسفيت". ويعد هذا المشروع منافساً لشبكة ستارلينك، مما قد يعزز قدرة موسكو على التحكم في الطائرات المسيرة وشن ضربات عسكرية ضد أوكرانيا.
مخاوف من مشروع راسفيت الروسي
مشروع راسفيت هو كوكبة أقمار صناعية للاتصالات عريضة النطاق في مدار أرضي منخفض، تطورها الشركة الروسية "مكتب 1440" لتكون بديلاً محلياً لشبكة ستارلينك التابعة لشركة سبيس إكس. وقد أطلقت روسيا أول 16 قمراً ضمن المشروع في مارس 2026، تلتها دفعة أخرى في يوليو، مع خطط لتوسيع الكوكبة إلى مئات الأقمار الصناعية.
وتشير تقارير الاستخبارات العسكرية الأوكرانية إلى أن القوات الروسية استخدمت الأقمار الأولى بالفعل لإجراء اتصالات فوق أوكرانيا لعدة ساعات بحلول نهاية يوليو، مما قد يدعم نقل البيانات والتحكم في مسيرات الاستطلاع والضربات، رغم أن الشبكة لم تصل بعد إلى كامل قدرتها.
الدور الصيني والتحرك الدبلوماسي
أشار زيلينسكي إلى وجود احتمالية لتقديم الصين مساعدة لروسيا في تطوير هذه الأقمار الصناعية، مطالباً بفرض عقوبات على الكيانات التي تساهم في توفير التكنولوجيا اللازمة للمشروع. وتتوقع التقديرات أن تدخل الشبكة حيز التشغيل الفعلي بحلول نهاية عام 2026 أو أوائل عام 2027.
من جانبه، أكد دينيس سينيك، القائم بأعمال السفير الأوكراني في واشنطن، أن كييف تعتزم تزويد الحكومة الأمريكية والكونجرس بمعلومات حول الشركات والأفراد الداعمين للمشروع، مشدداً على ضرورة استهداف موردي المكونات لمنع روسيا من الحصول على نظام اتصالات مستقل يقلل اعتمادها على التكنولوجيا الغربية.
أهمية شبكات الاتصال الفضائي في الصراع
تعتبر شبكة ستارلينك ركيزة أساسية للقوات الأوكرانية في عمليات القيادة والسيطرة وتوجيه المسيرات، خاصة عند تعطل البنية التحتية الأرضية. وفي المقابل، يرى محللون أن امتلاك روسيا لشبكة "راسفيت"، حتى وإن كانت محدودة في بدايتها، قد يوفر وسيلة فعالة لنقل لقطات المسيرات إلى مراكز القيادة، مما يدعم العمليات العسكرية البحرية والأنظمة متوسطة المدى.
وتواجه روسيا تحديات تقنية في تطوير المشروع، حيث تواجه صعوبة في الحصول على مكونات متقدمة بسبب العقوبات الغربية، وتطمح لتوسيع كوكبتها لتصل إلى 924 قمراً بحلول عام 2035.



