أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إعادة تموضع القوات والأصول العسكرية الأمريكية حول العالم تعد إجراءً روتينيًا ومستمرًا، نافيًا وجود ارتباط مباشر بين نقل القاذفات الأمريكية من قاعدة فيرفورد البريطانية وأي تهديدات أمنية وقعت مؤخرًا.
توزيع الموارد والاحتياجات العملياتية
أوضح روبيو، خلال تصريحات للصحفيين في قاعدة أندروز المشتركة، أن وزارة الدفاع الأمريكية تعمل بصورة مستمرة على إعادة توزيع مواردها وفقًا للاحتياجات العملياتية، مشيرًا إلى وجود عمليات تناوب دورية للقوات والمعدات العسكرية بين مختلف المواقع العسكرية.
وأشار وزير الخارجية إلى أن تحريك الأصول العسكرية بين مناطق العالم المختلفة يحدث لأسباب متعددة، تشمل التدريبات، وإعادة الانتشار، وتغيير الأطقم والطائرات، مؤكدًا أن ما حدث الأسبوع الماضي في محيط قاعدة فيرفورد لا ينبغي ربطه بقرار نقل القاذفات.
قاعدة فيرفورد والتحقيقات الأمنية
تأتي هذه التصريحات بعد نقل القاذفات الأمريكية من طراز B-1 من قاعدة فيرفورد في بريطانيا إلى الولايات المتحدة، وهي الخطوة التي أثارت تكهنات حول ارتباطها بتهديد أمني محتمل يستهدف القاعدة. وكانت السلطات البريطانية قد فتحت تحقيقًا في واقعة أمنية بالقرب من القاعدة، وسط تقارير عن اشتباه في وجود صلة بإيران، وهو ما نفته طهران.
وشدد روبيو على ثقة الولايات المتحدة في الإجراءات الأمنية المتبعة في قواعدها العسكرية، موضحًا أن أي قاعدة يمكن أن تواجه تهديدًا نظريًا في أي وقت، مما يفسر تشديد الإجراءات الأمنية حولها. كما أشاد بالتعاون الوثيق بين السلطات البريطانية والجانب الأمريكي خلال التحقيقات المتعلقة بالواقعة الأخيرة.
أهمية الموقع العسكري
تعتبر قاعدة فيرفورد، الواقعة في مقاطعة جلوسيسترشاير غرب لندن، من أبرز المواقع العسكرية الأمريكية في أوروبا، نظرًا لقدرتها على استضافة القاذفات الثقيلة مثل طائرات B-1. وتأتي هذه التوضيحات في ظل حالة من الترقب بشأن التطورات الأمنية، خاصة بعد إشارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إلى احتمالية وجود صلة إيرانية بالتهديد الذي استهدف القاعدة.



