أعلن علماء فلك عن رصد مباشر، وللمرة الأولى، لانبعاث راديوي صادر من كوكب يقع خارج مجموعتنا الشمسية. ولا يشير هذا الاكتشاف إلى وجود حياة ذكية، بل يعد مؤشراً على امتلاك الكوكب مجالاً مغناطيسياً فائق القوة.
تفاصيل الاكتشاف الراديوي
يرتبط الاكتشاف بدفقات راديوية متكررة صادرة من الكوكب الخارجي بيتا بيكتوريس b، الذي يبعد نحو 63 سنة ضوئية عن الأرض. ويصنف هذا الكوكب كعملاق غازي تبلغ كتلته نحو 12 ضعف كتلة كوكب المشتري، وهو يدور حول نجم فتي تتجاوز كتلته كتلة الشمس بمقدار 1.75 مرة.
طبيعة الإشارات والمجال المغناطيسي
تنشأ هذه الانبعاثات الراديوية من عمليات مرتبطة بالمجال المغناطيسي للكوكب، وتحديداً من ظواهر شفق قطبي تشبه الأضواء الشمالية الموجودة على الأرض. وتتطلب هذه الترددات وجود مجال مغناطيسي شديد القوة، حيث تشير التقديرات إلى أن المجال المغناطيسي لبيتا بيكتوريس b أقوى بما لا يقل عن 200 مرة من مجال المشتري.
ويطلق العلماء على هذا النوع من الإشارات اسم الانبعاثات الراديوية الشفقية، وهي ظواهر سبق رصدها في المشتري وزحل والشمس، وبعض النجوم والأقزام البنية، لكن هذا الرصد يعد فريداً لكونه من كوكب خارجي.
تحديد مصدر الإشارة بدقة
ما يميز هذه الدراسة هو قدرة الباحثين على تحديد مصدر الانبعاث وربطه بالكوكب نفسه بشكل منفصل عن النجم المضيف، وهو أمر كان يصعب تحقيقه في محاولات سابقة. وقد تم استخدام مصفوفة MeerKAT في جنوب إفريقيا لرصد هذه الإشارة.
ويبلغ عمر نظام بيتا بيكتوريس نحو 23 مليون سنة، ويضم الكوكب بيتا بيكتوريس b الذي اكتُشف عام 2008، بالإضافة إلى كواكب أخرى في النظام تم اكتشافها في أعوام 2019 و2026. ويحتوي النظام أيضاً على قرص ضخم من الغبار والحطام ونحو 30 مذنباً تدور حول النجم.



