كتبت: سلمي السقا
كشف الشيخ رشاد حجاب، أحد المجاهدين من أبطال سيناء، عن الدور الحيوي الذي لعبه أبناء سيناء في دعم القوات المصرية خلال فترة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. وأوضح أن أبناء المنطقة ساهموا بشكل فعال في جمع المعلومات ونقلها إلى القوات المصرية من خلال العمل الميداني خلف خطوط العدو.
مجموعات المقاومة وعمليات جمع المعلومات
وأشار حجاب إلى أن مجموعة مكونة من ستة أفراد شاركت في عمليات المقاومة، مؤكدًا أن الإخلاص في العمل من أجل الوطن والدين كان السبب الرئيس وراء نجاح تلك المهام. وأوضح أن هناك تنسيقًا وثيقًا كان قائمًا بين أبناء سيناء والمخابرات، حيث وصف سيناء بأنها كانت بمثابة كتاب مفتوح أمام متخذ القرار نتيجة هذا التعاون.
رؤوس الرادار والقدرات المعلوماتية
وتطرق حجاب إلى إطلاق الاحتلال الإسرائيلي وصف "رؤوس الرادار" على رجال المقاومة، وذلك لقدرتهم الفائقة على جمع معلومات استخباراتية عجزت الأقمار الصناعية عن الوصول إليها. وأوضح أن عملية جمع المعلومات لم تقتصر على عناصر المقاومة فقط، بل شملت الرعاة في الجبال وحتى الأطفال الذين كانوا يراقبون تجمعات العدو ويدونون أرقام لوحات السيارات لتحديد أنواع الأسلحة وحجم القوات.
غرفة عمليات خلف خطوط العدو
وفي تفاصيل آلية نقل المعلومات، ذكر حجاب أن البيانات كانت تنتقل عبر سلسلة من الأشخاص حتى تصل إلى رجال المقاومة، الذين عملوا كغرفة عمليات خلف خطوط العدو. وكانت هذه الغرفة على اتصال دائم بغرفة العمليات المتقدمة التي ضمت القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث كان يتم التواصل عبر أرقام مشفرة وكود متفق عليه لضمان سرعة وكفاءة استلام الرسائل.



