تواجه هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) موجة من تقليص الوظائف تهدف إلى توفير 500 مليون جنيه إسترليني، وسط تحذيرات من تضرر الروح المعنوية للموظفين نتيجة ما وصفوه بـ "النزيف الوظيفي" التدريجي.
إجراءات لخفض النفقات وتقليص العمالة
تتضمن الخطط الاستغناء عن ما يصل إلى 2000 موظف، حيث تشمل الاقتطاعات أقساماً متنوعة تبدأ بقطاع الأخبار وتصل إلى الإذاعات المحلية وقسم تكنولوجيا الإعلام. وسيشهد قسم تكنولوجيا الإعلام الاستغناء عن 110 موظفين بشكل إجباري، مع إلغاء ما مجموعه 280 وظيفة في هذا القسم، بينما تجري مراجعة شروط التعويضات المالية الخاصة بإنهاء الخدمة.
وفي إطار مساعي خفض النفقات، من المتوقع تحويل قناتي "بي بي سي اسكتلندا" (BBC Scotland) و"بي بي سي 3" (BBC Three) إلى قناتين رقميتين عبر الإنترنت فقط، وذلك نظراً لأن معدلات المشاهدة الحالية لا تبرر استمرار بثهما التقليدي، خاصة مع تحول عادات المشاهدة نحو منصة "آي بلاير" التابعة للهيئة.
تحديات مالية وضغوط تشغيلية
تأتي هذه التوجهات نتيجة تحديات مالية جسيمة أدت إلى انخفاض الإيرادات النقدية للهيئة بمعدل مقلق خلال العام الماضي. وأشار مات بريتين، المدير العام للهيئة، إلى أنه لم يكن يدرك تماماً حجم هذه الضغوط عند توليه منصبه، موضحاً أن الهيئة تمتلك عدداً كبيراً من القنوات التقليدية في وقت يتجه فيه الجمهور نحو خدمات المشاهدة عند الطلب.
وعلى صعيد الإذاعات المحلية، تقرر تقليص أعداد المراسليين وتكليفهم بمهام تغطية إخبارية عامة، مع التوجه لجعل الإذاعات تعمل على نطاق إقليمي أوسع. ورغم استثناء برامج الأطفال من هذه الإجراءات، إلا أنه طُلب من العاملين في هذا القسم إبداء رغبتهم في حال الرغبة في قبول عروض إنهاء الخدمة الطوعية.



