كتبت: بسنت الفرماوي
تشهد فرنسا حالة من الفوضى والاضطرابات المتزامنة التي اجتاحت الشوارع والمدارس والأسواق، حيث تعيش البلاد ما يمكن وصفه بخريف الغضب وسط صراعات حادة لتمويل دولة الرفاه الاجتماعي مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية.
أزمات متزامنة وتدهور مالي
تواجه البلاد سلسلة من الاضطرابات التي طالت شوارع المدن وأسواق المال والمكاتب العامة، حيث تزامن موسم العودة للمدارس والعمل مع حالة من عدم النظام. وتتمثل مظاهر هذه الأزمة في إضرابات عمال القطاع العام، وإغلاق الموانئ، وشلل في إقرار الميزانية، بالإضافة إلى الارتفاع الكبير في عوائد السندات، وسط مخاوف من صعود اليمين المتطرف.
جذور الأزمة وتحديات التمويل
يعود السبب الرئيسي لهذه الفوضى إلى الصراع المستمر منذ عقدين لتمويل جهاز الدولة، وهو صراع تفاقم نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض وقفز أسعار الوقود وحالة عدم اليقين السياسي، بالتزامن مع بدء المناورات السياسية لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون في ربيع العام المقبل.
مخاوف من أزمة مالية شاملة
تستمر المالية العامة الفرنسية في التدهور، مما يغذي مخاوف الأسواق من احتمالية انزلاق فرنسا إلى أزمة مالية كاملة. وتزداد هذه المخاوف في ظل استطلاعات الرأي التي أظهرت تقدم مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان على منافسيها في الانتخابات الرئاسية المقبلة.
احتجاجات واسعة في المدارس
تظاهر المعلمون وموظفو القطاع العام احتجاجاً على مقترح تجميد الأجور، وانضم إليهم آلاف الطلاب الذين أغلقوا مدارسهم احتجاجاً على نقص التمويل وتدهور المرافق ونقص المعلمين. وقد شهدت الاحتجاجات اشتباكات بين المحتجين الشباب والشرطة وسط استخدام الغاز المسيل للدموع، مما أدى إلى إغلاق مئات المدارس وتضرر العشرات منها وإصابة واعتقال الكثيرين.



