حذر إيتاي سالييه، المدون والخبير في الشؤون الفرنسية، من تصاعد حدة الاضطرابات وأعمال العنف داخل فرنسا، مشيرًا إلى أن البلاد تمر بمرحلة حساسة قد تؤدي إلى مزيد من الفوضى والانقسام السياسي.
اتهامات لليسار بتنظيم أعمال الشغب
وأوضح سالييه أن الاحتجاجات الأخيرة كشفت عن قدرة بعض القوى السياسية على تنظيم أعمال الشغب وإشعال التوتر في الشوارع. واتهم زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري، جان لوك ميلانشون، بالوقوف وراء تنظيم هذه الاحتجاجات وأعمال العنف، مستشهدًا بما ذكره عن وجود وثيقة صادرة عن جهاز الاستخبارات التابع للشرطة الفرنسية في منطقة باريس تشير إلى تورط نشطاء مرتبطين بالحزب في تنظيم أعمال الشغب والحرائق.
استغلال الغضب الشعبي والقضايا السياسية
وأشار الخبير إلى أن ميلانشون نجح خلال السنوات الأخيرة في تعزيز نفوذ اليسار الفرنسي من خلال استغلال حالة الغضب لدى فئة الشباب، وربط الاحتجاجات بالقضية الفلسطينية والصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كما لفت إلى أن المشاركين في الاضطرابات ينتمون في كثير منهم إلى الجيلين الثاني والثالث من المهاجرين ويحملون الجنسية الفرنسية، مشيرًا إلى رفع بعض المشاركين أعلام الجزائر وتونس وفلسطين خلال التظاهرات.
مستقبل الاستقرار والانتخابات المقبلة
وحذر سالييه من أن استمرار هذه التوترات قد يتسبب في اتساع رقعة الانقسام داخل المجتمع الفرنسي. ورغم توقعاته بأن الانتخابات المقبلة قد تشهد صعودًا أكبر لليمين، إلا أنه شدد على أن نتائج الانتخابات لن تكون كافية لحسم مستقبل البلاد في حال استمرار أعمال العنف والاحتجاجات.



