شدد الشيخ خالد الجندي على ضرورة التعامل بحذر مع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن المعلومات والأخبار تتطلب الاستماع والتحليل والتحقق الدقيق قبل المشاركة في نشرها أو ترديدها. وأوضح أن التسرع في نقل المحتوى دون تمحيص يؤدي إلى وقوع أخطاء جسيمة يصعب تداركها.
مخاطر الشائعات على المجتمع
وأشار الجندي إلى أن تداول المعلومات المغلوطة والشائعات يساهم في إثارة البلبلة داخل المجتمعات، ويزيد من حدة التوتر بين المواطنين، كما يؤثر سلبًا على الحالة النفسية والمعنوية للأفراد. ولفت إلى أن بعض الأشخاص ينقلون المعلومات دون التأكد من مصادرها لمجرد ملاءمتها للأهواء أو قبولها لدى المحيطين بهم.
تقنيات تزييف المعلومات والذكاء الاصطناعي
وكشف الجندي أن صناعة الشائعات وتزييف الحقائق باتت تعتمد على أدوات ودراسات متخصصة في علم النفس والسلوك البشري والإعلام، بالإضافة إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف التأثير في الرأي العام، وتشويه الرموز، والتشكيك في الثوابت، وزيادة معدلات الإحباط. وأضاف أن هذه الأدوات المتطورة تمنح الشائعات مظهر الحقيقة، مما يضاعف مسؤولية الأفراد في التثبت من المصادر.
التحذير من استغلال الخطاب الديني
وحذر الجندي من استخدام الخطاب الديني كوسيلة للتأثير على الآخرين، مؤكدًا أن الحديث باسم الدين لا يعني بالضرورة صحة المحتوى المطروح. ودعا إلى ضرورة الوعي وعدم إعطاء حسن الظن المطلق لكل من يتحدث باسم الدين، مشددًا على أن الوعي الجماعي والتثبت من الأخبار يمثلان خط الدفاع الأول لحماية استقرار المجتمع وثوابته من محاولات التضليل.



