حذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من خطورة الانسياق وراء أي خطاب ديني دون وعي أو إدراك بحقائق التاريخ، مؤكدًا أن غياب الوعي التاريخي يجعل الأفراد يسيئون الظن ويحسنون الظن بكل من يتحدث باسم الدين، مما يشكل خطرًا جسيمًا على الأفراد والمجتمعات.
خطورة استغلال الدين وتزييف الوعي
أوضح الجندي ضرورة الحذر الشديد من الأشخاص الذين يستخدمون الدين كوسيلة للتأثير على الناس دون إدراك لأهدافهم الحقيقية، مشيرًا إلى أن بعض الجماعات استخدمت هذا الأسلوب لخداع العالم، بما في ذلك دول غربية اكتشفت الحقيقة بعد فوات الأوان. وأضاف أن هذه الجماعات انتقلت إلى منصات التواصل الاجتماعي لتعويض غياب تأثيرها على الأرض، بهدف تزييف الوعي وقلب الحقائق والتشكيك في الثوابت والإنجازات.
مخاطر الانقسام وتأثير الشائعات
استعرض الجندي نماذج لدول تحولت إلى معسكرات إغاثة وتفتتت جيوشها إلى ميليشيات نتيجة الانقسام وسوء تلقي المعلومات دون تمحيص، مستشهدًا بالآية الكريمة: "وتنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم". كما شدد على خطورة تداول الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على السلاح التقليدي فقط، بل أصبحت تعتمد على حروب الشائعات التي تهدف لتفتيت المجتمعات بأقل التكاليف.
ضرورة التثبت واليقظة الجماعية
دعا الجندي إلى ضرورة التثبت من المعلومات قبل تداولها، مؤكدًا أن حماية الوعي الجماعي تبدأ من الحرص على الحقيقة، ومستشهدًا بقول الإمام عبد الله بن المبارك: "لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء"، وذلك لضمان عدم المساهمة في تضليل الوعي أو إحداث الفتن المجتمعية.



