أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الاختلاف في الرؤى السياسية لا يمكن أن يكون مبررًا للتكفير أو الإقصاء، مشددًا على أن التعدد في الاجتهاد أمر وارد ولا ينبغي أن يتحول إلى سبب للصراع أو الفتنة.
الحسن والحسين نموذج للتعدد في الاجتهاد
استشهد الجندي بسيرة الحسن والحسين رضي الله عنهما لتوضيح فكرة التعدد في الرؤى، موضحًا أن كليهما كان له اجتهاده الخاص دون أن ينقص ذلك من مكانتهما أو فضلهما. وأشار إلى أن الحسن رضي الله عنه اختار التنازل عن الخلافة حقنًا للدماء، بينما كانت للحسين رضي الله عنه رؤية أخرى، مما يعكس أن اختلاف وجهات النظر لا يستوجب تسفيه الآخر أو إخراجه من الدائرة.
الاستقرار وتوفر الخدمات الأساسية نعمة تستحق التقدير
وأشار الجندي إلى أهمية إدراك النعم التي يعيشها الناس في حياتهم اليومية، مؤكدًا أن الاستقرار وتوفر الخدمات الأساسية، مثل استمرار التيار الكهربائي، تمثل نعمة كبيرة يجب تقديرها. وأوضح أن مشاهد الحياة البسيطة، كوجود الإضاءة في المنازل واستمرار عمل الأجهزة، تعكس حجم الاستقرار الذي تعيشه البلاد.
دور المؤسسات في تحقيق الاستقرار وتوفر الطاقة
وأوضح أن عودة الاستقرار وتوفر الطاقة لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة جهود كبيرة ومضحيات قدمتها مؤسسات الدولة والكوادر المختلفة بمستويات متعددة. ودعا إلى ضرورة تذكير الأجيال الجديدة بالظروف الصعبة التي مرت بها البلاد سابقًا ليدركوا قيمة الاستقرار الحالي، مؤكدًا أن مواجهة التحديات تتطلب الوعي والصراحة دون إنكار للواقع أو الإنجازات المحققة.



