كتب: أحمد عبد السلام
أصدرت حركة حماس بياناً بمناسبة مرور ثلاثة أعوام على انطلاق أحداث 7 أكتوبر 2023، والتي وصفتها بـ "طوفان الأقصى". وأكدت الحركة في بيانها أن هذه العمليات تمثل محطة رئيسية في مشروعها السياسي والميداني، مشددة على تمسكها بالحق في مواجهة القوات الإسرائيلية حتى إنهاء السيطرة على الأراضي والمقدسات وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس.
خسائر بشرية ومادية في قطاع غزة
استعرض البيان حصيلة العمليات العسكرية على مدار السنوات الثلاث الماضية، حيث سجلت الحركة استشهاد أكثر من 74 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً آخرين. كما أشارت إلى اعتقال عشرات الآلاف وفقدان آلاف آخرين تحت ركام المباني، مؤكدة توثيق هذه الملفات.
واتهمت الحركة الجانب الإسرائيلي بمواصلة التضييق عبر سياسات تقييد مقومات المعيشة ومنع الإمدادات، لافتة إلى أن الفترة التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار شهدت استشهاد نحو 1500 فلسطيني وإصابة أكثر من 5000 آخرين، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات وهدم المنازل في الضفة الغربية والقدس.
المواقف السياسية والدولية
أعلنت الحركة سعيها لصياغة برنامج عمل مشترك يجمع الأطراف الفلسطينية للتعامل مع سياسات الحكومة الإسرائيلية. وأشارت إلى أن تراجع الدعم الغربي لتل أبيب وانسحاب بعض الوفود الدبلوماسية من جلسات الأمم المتحدة يعكس اتساع العزلة الدولية المفروضة عليها.
وشددت حماس على التزامها بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالتعاون مع الوسطاء، محملة الإدارة الأمريكية والأطراف الضامنة مسؤولية الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بما في ذلك إدخال المساعدات الإنسانية والبدء في مشروعات إعادة الإعمار والانسحاب من القطاع.
مطالبات بملاحقة قضائية
طالبت الحركة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية باتخاذ خطوات لملاحقة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته وقادة الجيش بتهم ارتكاب انتهاكات حرب. كما دعت الأطراف الإقليمية والدولية لتفعيل الضغوط لمناهضة سياسات التجويع والتهجير.
وفي ختام بيانها، استذكرت الحركة أسماء قيادات قضوا خلال العمليات العسكرية، وفي مقدمتهم إسماعيل هنية، وصالح العاروري، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، معتبرة مسيرتهم امتداداً لنهج الحركة الميداني.



