كتبت: سلمي السقا
أصدرت حركة حماس بياناً بمناسبة مرور ثلاث سنوات على انطلاق أحداث السابع من أكتوبر 2023، والتي وصفتها بـ "طوفان الأقصى". وأكدت الحركة في بيانها أن هذه العمليات مثلت محطة رئيسية في مشروعها السياسي والميداني، مشددة على تمسكها بالحق في مواجهة القوات الإسرائيلية حتى إنهاء السيطرة على الأراضي والمقدسات وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.
حصيلة الخسائر البشرية والمادية
استعرض البيان تقديرات الخسائر التي لحقت بقطاع غزة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث سجلت الحركة استشهاد أكثر من 74 ألف شخص وإصابة ما يزيد على 175 ألفاً آخرين. كما أشارت إلى اعتقال عشرات الآلاف وفقدان آلاف آخرين تحت ركام المباني، مؤكدة توثيق هذه الملفات.
ولفتت الحركة إلى أن الفترة التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار شهدت استشهاد نحو 1500 فلسطيني وإصابة أكثر من 5000 آخرين، بالتزامن مع استمرار عمليات الاقتحام والاعتقال وهدم المنازل في مدن الضفة الغربية والقدس وتصاعد التوترات المرتبطة بالأنشطة الاستيطانية.
المسار السياسي والمواقف الدولية
أعلنت الحركة سعيها لصياغة برنامج عمل مشترك يجمع الأطراف الفلسطينية للتعامل مع سياسات الحكومة الإسرائيلية. وأشارت إلى أن تراجع الدعم الغربي لتل أبيب وانسحاب وفود دبلوماسية من جلسات الأمم المتحدة يعكس اتساع العزلة الدولية المفروضة على إسرائيل، مثمنة تصاعد الدعوات لمقاطعة المؤسسات الاقتصادية والأكاديمية الإسرائيلية.
كما أكدت حماس التزامها مع الفصائل بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالتعاون مع الوسطاء، محملة الإدارة الأمريكية والأطراف الضامنة مسؤولية الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها، بما يشمل إدخال المساعدات الإنسانية والبدء في مشروعات إعادة الإعمار والانسحاب من قطاع غزة.
مطالبات قضائية دولية
طالبت الحركة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية باتخاذ خطوات قضائية لملاحقة رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته وقادة الجيش بتهم ارتكاب انتهاكات حرب. ودعت الأطراف الإقليمية والدولية إلى تفعيل الضغوط لمناهضة سياسات التجويع والتهجير ودعم تطلعات الشعب الفلسطيني نحو الاستقلال.
استذكار قيادات الحركة
استعرضت الحركة في ختام بيانها أسماء قيادات الحركة الذين قضوا خلال العمليات العسكرية في السنوات الماضية، وفي مقدمتهم إسماعيل هنية، وصالح العاروري، ويحيى السنوار، ومحمد الضيف، معتبرة أن مسيرتهم تشكل امتداداً للنهج الميداني للحركة، وموجهة دعوات للإفراج عن المحتجزين في السجون الإسرائيلية وتوفير الرعاية الطبية للمصابين.



