كتبت: سلمي السقا
أكد الكاتب والمفكر حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، أن وعي أكتوبر يمثل لحظة فارقة في التاريخ المصري، مشيرًا إلى أن وعي الشارع والمواطن قبل الحرب كان هو المحرك الأساسي للدولة وموجه مسارها.
قرار الحرب وتكليف الشعب
أوضح النمنم أن قرار الحرب الذي اتخذه الرئيس الراحل أنور السادات كان قرارًا سياسيًا وعسكريًا، إلا أنه جاء استجابة لتكليف شعبي حقيقي، بدأ منذ يومي 9 و10 يونيو 1967، حين رفض الشعب المصري الهزيمة ورفض تنحي الرئيس جمال عبد الناصر، متمسكًا باستعادة الأرض.
الرغبة في استرداد الكرامة والمهابة
أشار النمنم إلى أن الفترة ما بين 1967 و1973 شهدت عروضًا ومشاريع سلام متعددة، إلا أن إرادة الحرب كانت ضرورية لاسترداد كبرياء الشعب المصري ومهابته. واستشهد بموقف الفريق عبد المنعم رياض الذي رفض قبول سيناء كاملة دون مقابل، مؤكدًا أن الحرب كانت وسيلة لاستعادة الحق المسلوب.
الأساس الأخلاقي لحرب أكتوبر
وصف النمنم حرب أكتوبر بأنها قامت على أساس أخلاقي نبيل، يتمثل في الرغبة في تحرير الأرض واستعادة المهابة الوطنية. واعتبر أن أشرف الحروب هي تلك التي تنشب من أجل الاستقلال، مشددًا على أن الهدف كان واضحًا وهو إزالة آثار العدوان وتحرير سيناء بالكامل.
تحديات عسكرية وعبقرية الحل المصري
تطرق النمنم إلى الصعوبات العسكرية التي واجهت الجيش المصري، ومنها خط بارليف والساتر الترابي الذي وصفه خبراء عالميون بصعوبة تدميره إلا بوسائل نووية. وأوضح أن الخبرة المصرية في بناء السد العالي، بالتعاون مع سلاح المهندسين وضباط شاركوا في مشروعات كبرى مثل العميد باقي زكي يوسف، ساهمت في إيجاد الحلول المبتكرة لتجاوز هذه العقبات وتحطيم الساتر الترابي.



