كتب: كريم همام
أوضح الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، الحكم الشرعي المتعلق بشهادة الغرباء الذين لا تربطهم علاقة بالزوجين في عقود الزواج العرفية، وذلك رداً على تساؤلات حول قيام بعض المحامين باستقدام شهود لا يعرفون أطراف العقد.
القاعدة الشرعية في العقود
أشار الدكتور عطية لاشين إلى قاعدة شرعية ذهبية تنص على أن العبرة في العقود بالمعاني وليس بالألفاظ والمباني، موضحاً أن المقصد الحقيقي من العقد هو ما يحدد حقيقته وليس مجرد التراكيب اللفظية المستخدمة في صياغته.
أركان وعلل الشهادة في الزواج
بين عضو لجنة الفتوى أن الشهادة في عقد الزواج تقوم على علتين مزدوجتين؛ الأولى هي إشهار العقد وإذاعة أمره بين الناس ليخرج من دائرة السر، وهو ما ذهب إليه المالكية بالاكتفاء بالاستفاضة والشيوع. أما العلة الثانية فهي ضمان عدم ضياع نسب الأولاد في حال إنكار الزوج لوقوع الزواج.
صحة العقد من الناحية الشرعية
وبناءً على إسقاط هذه العلل على حالة الشهود الغرباء المستأجرين، أكد لاشين أن هؤلاء الشهود لا يحققون المقصد من الشهادة، حيث يتطلب الأمر أن يكون الشهود من المقيمين في نفس مكان أو شارع الزوجين لضمان الإشهار وحفظ الحقوق. وخلص إلى أن العقد في هذه الحالة قد يكون صحيحاً من الناحية الشكلية والقانونية، لكنه باطل من الناحية الشرعية والديانة، مؤكداً أن المعول عليه هو الشرع.



