كتب: صهيب شمس
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الأحكام الشرعية المتعلقة بحلف الزوج بالطلاق على أبنائه، وذلك رداً على تساؤل حول مدى وقوع الطلاق في حال حلف الأب بالطلاق على ابنه لعدم القيام بفعل معين ثم خالفت الابن أوامر والده.
فلسفة تشريع الطلاق
أكد أمين الفتوى أن الطلاق لم يُشرع ليكون وسيلة لردع الزوجة أو الأولاد، أو لإلزام أحد بشيء معين، مشدداً على أن الغرض الأساسي من تشريع الطلاق هو إنهاء الحياة الزوجية في الحالات التي يتعذر فيها استمرارها وأداء الحقوق بين الزوجين. وأشار إلى أن استخدام الطلاق كوسيلة للحلف أو التهديد أو الإرهاب يعد أمراً مخالفاً لفكرة تشريع الطلاق الأساسية.
تأثير صيغة الحلف على وقوع الطلاق
وبالنسبة لمسألة وقوع الطلاق من عدمه، أوضح الدكتور محمود شلبي أن الحكم يختلف باختلاف الصيغة المستخدمة، حيث قد تكون الصيغة صريحة أو كناية، وقد تكون منجزة أو معلقة. وأكد أنه لا يمكن الجزم بوقوع الطلاق دون معرفة اللفظ الذي صدر من الزوج بدقة، ومعرفة حالته وملابسات الواقعة، داعياً إلى ضرورة الرجوع لدار الإفتاء المصرية للاستفسار عن التفاصيل الدقيقة لكل واقعة.
مفهوم بر الوالدين وعقوق الأبناء
وفيما يخص علاقة الأبناء بآبائهم، أشار أمين الفتوى إلى أن عقوق الوالدين لا يعني أن تكون طاعة الأبناء لوالديهم طاعة مطلقة وعمياء في كل شيء. وأوضح أن البر يكون في الأمور التي فيها طاعة لله سبحانه وتعالى وفي حدود استطاعة الأبناء، وليس في الأمور التي لا تلزمهم شرعاً لمجرد أنها من اختيارات الحياة اليومية.
وذكر أن مخالفة الابن لوالده في أمر معين لا تعني تلقائياً أنه عاق له، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن تصرف الابن دون اعتبار لما يقوله والده هو تصرف غير صحيح، مؤكداً على ضرورة التزام الأبناء بحسن الخلق وبر الوالدين، وتجنب الإساءة إليهما أو العبوس في وجهيهما أو الدخول في صدام معهما.



