عالم وعرب

جدل أمني في إسرائيل بسبب صعود مساعد طيار عُماني على رحلة فلاي دبي

جدل أمني في إسرائيل بسبب صعود مساعد طيار عُماني على رحلة فلاي دبي

تصاعدت حالة من الجدل داخل إسرائيل حول المسؤولية الأمنية عقب السماح لمساعد طيار يحمل الجنسية العُمانية بالصعود على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي كانت متجهة إلى مطار بن جوريون، وذلك رغم وجود قيود إسرائيلية تمنع دخول حاملي جوازات السفر العُمانية.

خلاف بين وزارة النقل والأجهزة الأمنية

أثار هذا الإجراء خلافًا بين وزارة النقل والأجهزة الأمنية بشأن الجهة المسؤولة عن فحص قوائم أطقم الرحلات الأجنبية. وأوضحت المعلومات أن تفاصيل أفراد طاقم الرحلة كانت متاحة للجهات الإسرائيلية المختصة قبل الإقلاع، إلا أن وجود مساعد الطيار العُماني لم يؤدِّ إلى إصدار أي تنبيه يمنع صعوده.

وفي حين أكدت مصلحة الضرائب نقل بيانات طاقم الطائرة مسبقًا إلى المركز الوطني لتحليل بيانات المسافرين، ذكرت وزارة النقل أن قسم الأمن التابع لها هو المسؤول عن الترتيبات الأمنية للرحلات الأجنبية القادمة، لكنها أكدت عدم وصول قائمة طاقم الرحلة FZ1073 إليها، وأن القسم لا يملك وصولًا مباشرًا إلى هذه القوائم.

تحقيقات حول خلل في أنظمة المعلومات

من جانبها، أشارت مصادر في المؤسسة الأمنية إلى أن بيانات الطاقم كانت موجودة بالفعل لدى المركز الوطني لتحليل بيانات المسافرين، وأن قسم الأمن في وزارة النقل لم يقم باسترجاعها أو التحقق منها. وأوضحت المصادر أن مراجعة البيانات المتاحة كان من شأنها الكشف عن عدم توافق جنسية مساعد الطيار مع القيود المفروضة.

كما كشفت مصادر مطلعة عن احتمال وجود خلل أوسع، حيث يُحتمل أن قسم الأمن في وزارة النقل لم يسترجع بيانات أطقم الرحلات من نظام معلومات الطيران المدني مالان لمدة تقارب عامين، مما قد يدفع التحقيق لمراجعة رحلات سابقة للتأكد من عدم وقوع حالات مماثلة.

رد وزارة النقل الإسرائيلية

رفضت وزارة النقل الإسرائيلية هذه الاتهامات وصفتها بأنها أخبار كاذبة، مؤكدة وجود اختلاف في الإجراءات بين تأمين الرحلات الأجنبية والرحلات المستأجرة التي تشغلها شركات إسرائيلية. وأوضحت أن مسؤولية الترتيبات الأمنية للرحلات الأجنبية تقع ضمن اختصاص الوزارة منذ عقود، وأن رحلة فلاي دبي هي رحلة تابعة لشركة أجنبية وليست رحلة مستأجرة.

وأكدت الوزارة أن شركة فلاي دبي التزمت كتابيًا بتلقي التعليمات وإجراء الفحوصات المطلوبة لأفراد أطقمها وتطبيق القيود المتعلقة بالجنسيات. وبينما لا يزال التحقيق مستمرًا، لم يتم حسم المسؤولية عن هذا الإخفاق، وسط مقترحات بإعادة طرح فكرة إنشاء هيئة حكومية مركزية لتولي مسؤولية أمن الطيران وتوحيد إجراءات التحقق من بيانات الأطقم.

شارك الخبر: