كتب: صهيب شمس
أصدر مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا، التابع لدار الإفتاء المصرية، المؤشر الشهري للإرهاب عن شهر سبتمبر 2026. ورصد المؤشر وقوع 28 عملية إرهابية في 9 دول مختلفة، مما أسفر عن مقتل 222 شخصًا وإصابة 146 آخرين، بالإضافة إلى اختطاف 60 شخصًا.
توزيع العمليات الإرهابية جغرافياً
تركزت العمليات الإرهابية في عدة دول شهدت نشاطًا ملحوظًا للجماعات المسلحة، حيث جاءت سوريا في الصدارة بـ 8 عمليات، تلتها باكستان بـ 6 عمليات، ثم العراق بـ 5 عمليات. كما سجلت نيجيريا 3 عمليات، والنيجر عمليتين، بينما شهدت كل من الهند وكينيا ومالي والصومال عملية واحدة لكل منها.
وشكلت العمليات في سوريا وباكستان والعراق النسبة الأكبر من إجمالي الحوادث، حيث مثلت سوريا نحو 28.6%، وباكستان 21.4%، والعراق 17.9% من إجمالي العمليات المرصودة خلال الشهر.
تفاصيل الهجمات والضحايا
شهدت سوريا عمليات استهدفت عناصر من قوى الأمن والقوات الحكومية، بالإضافة إلى تفجير في موقع للجيش واستهداف خط غاز في دير الزور. وفي باكستان، وقع تفجير داخل مسجد في منشأة للشرطة بإقليم خيبر بختونخوا، مما أدى لمقتل 31 شخصًا وإصابة أكثر من 100 آخرين.
أما في العراق، فقد استهدفت العمليات نقاطًا تابعة للحشد الشعبي والجيش العراقي، بالإضافة إلى استهداف عضو في مجلس محافظة ذي قار بعبوة ناسفة وقصف قرية في كركوك. وعلى مستوى الخسائر الكبرى، أدى هجوم استهدف قاعدة عسكرية في مالي إلى مقتل 60 شخصًا واختطاف 60 آخرين، بينما أسفر هجومان في النيجر عن مقتل 57 من عناصر الأمن.
أنماط التنفيذ والأسلحة المستخدمة
أظهرت البيانات أن الهجمات المباشرة، بما في ذلك إطلاق النار واستهداف الدوريات، كانت النمط الأكثر شيوعًا بنسبة 64.3%، بينما مثلت التفجيرات النسبة المتبقية. وأوضح المؤشر أن الأسلحة الخفيفة والصغيرة كانت الوسيلة الأكثر استخدامًا في تنفيذ العمليات بنسبة تقارب 79%.
وفيما يتعلق بالجهات المسؤولة، لم يتم تحديد هوية الجهات التي تقف وراء 19 عملية من أصل 28، أي ما يعادل 68% من إجمالي العمليات، بينما نُسبت العمليات المتبقية إلى تنظيمات مثل طالبان باكستان وحركة الشباب وتنظيم داعش.
توصيات لمواجهة التهديدات
شدد المركز على أهمية تعزيز منظومات الإنذار المبكر وتطوير قدرات تبادل المعلومات بشأن التحركات الإرهابية. كما دعا إلى ضرورة حماية المنشآت الحيوية ومرافق الطاقة والنقل، وتكثيف الجهود الدولية لمكافحة تهريب الأسلحة وتجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية، مع التركيز على البعد الفكري لمواجهة خطاب العنف وتعزيز قيم التسامح.



